الصفحة 46 من 235

ريود، ردي الرجل ـ إذا هلك) [1]

ومن أمثلته ما جاء أيضًا بشأن اللفظة الواوية واليائية المهموزة لفظة: (وثن) من قوله تعالى: {إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا ... } [2] إذ قال: (( ومادة(وثن) بجميع تقاليبها واوية ويائية مهموزة تدور على الزيادة والكثرة، ويلزمها الفرقة من اختلاف الكلمة، فيلزمها حينئذ الرخاوة فيأتي العجز، وتراكيبها تسعة، في الواوي ثلاثة: وثن ثنو ثون، وفي اليائي ثلاثة ثني نثي ثين، وفي المهموز ثلاثة: أنث أثن ناث )) [3] ومن أمثلتها:

(( فمن الزيادة: الوثن: وهو كل ما كان له جثة من خشب أو حجر أو فضة أو ذهب أو جوهر أو غيره ينحت فينصب فيعبد، واستوثن المال: سمن، فزاد لحمه، واستوثن من المال: استكثر، والواثن: الشيء الثابت الدائم في مكانه، فالزيادة فيه بالنسبة إلى زمانه، ومن الفرقة، نثا الحديث بتقديم النون ـ ينثوه وينثيه يائي وواوي: أي إشاعة وحدث به، والتثاون: الاحتيال والخديعة، فأنها لا تكون إلاّ عن جمع فكر وتنبيه نظر، وهي أيضًا لا تكون إلاّ من عاجز عن الأخذ جهارًا، ومن ذلك تثاون للصيد - اذا جاء مرّة عن يمينه واخرى عن يساره.

ومن الواوي اثنوني: انعطف، وأثناء الشيء: قواه وطاقاته، والاثنان: ضعف الواحد والمؤنث ثنتان، وأصله ثني، والاثنين: يوم في الاسبوع )) [4] .

ومن أمثلته أيضًا ما جاء بشأن تقاليب كلمة (( جفأ ) )وهي واوية ويائية مهموزة وغير مهموزة، عند بيانه لقوله تعالى: { ... فَأَمَّا الزَّبَدُ فَيَذْهَبُ جُفَاء وَأَمَّا مَا يَنفَعُ النَّاسَ فَيَمْكُثُ فِي الأَرْضِ ... } [5] ويصرح البقاعي على تقاليب المادة بقوله: (( ومادة(جفأ) -

(1) .نظم الدرر: 10/ 56 ـ 60.

(2) .العنكبوت: 17.

(3) .نظم الدرر: 14/ 407.

(4) .نظم الدرر:14/ 407 - 412.

(5) .الرعد:17.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت