الصفحة 92 من 235

للاستعلاء بغاية البيان )) [1] فالمعنى: ولما كان المراد ما يسمّى برهانًا ولو على أدنى الوجوه الكافية، فإنّه إذا اجتهد في إقامة برهان على ذلك ولم يجد، بل وجد البراهين كلها قائمة على نفي ذلك، داعية إلى الفلاح باعتقاد التوحيد والصلاح، وهذا المراد في التعبير بالباء في غاية الإنصاف، ولا يجوز أن يقوم على شيء غيره برهان، ولو عبّر بذلك لفهم الاستعلاء في ذلك بغاية البيان [2] .

3 -إلى دون على:

وقد جاء هذا التعبير في قوله تعالى: { ... لَوْلا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا} [3] فالمعنى: إعلامًا بأنّ مرادهم كونه في الظهور لهم على غير الهيئة التي يخبرهم بها من تجدد نزول الملك عليه في كل حين، أو لأن الملك يمكن أن يكون على حالة المصاحبة له وإنّما لا يتحول عنها بصعود إلى السماء ولا غيره (( وهذا سرُّ التعبير بـ (( إلى ) )دون (( على ) )التي هي للتغشي بالوحي )) [4]

(1) . نظم الدرر:13/ 198

(2) . ينظر: نظم الدرر: 13/ 198.

(3) . الفرقان: 7.

(4) . نظم الدرر:13/ 144

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت