ولو تأملته قليلًا في هذا التقسيم الذي أقرّه كل من المناطقة والأصوليين في تقسيم الدلالة اللفظية إلى ثلاثة أقسام هي: (( دلالة عقلية وتضمنية والتزاميه ) )، في حين الذي يظهر واضحًا في كثير من كتب الأصوليين، أنّ الأصوليين انقسموا على فئتين في تحديد طرائق الدلالة هما: طريقة المتكلمين وطريقة الأحناف.
الأولى: طريقة الجمهور (( المتكلمين ) )وقسموا طرائق الدلالة على قسمين [1] :
أ: المنطوق
ب: المفهوم
وينقسم المنطوق على قسمين.
أ: المنطوق الصريح
ب: المنطوق غير الصريح.
والمنطوق غير صريح ينقسم على ثلاثة أقسام:
أ: الاقتضاء
ب: الإيماء.
ج: الإشارة.
الثانية: طريقة الفقهاء (( الأحناف ) ).
وقد قسموا طرائق الدلالة على أربعة أنواع وهي:
أ: عبارة النص.
ب: إشارة النص.
ج: دلالة النص.
د: إقتضاء النص.
ويتضح من الموازنة بين الطريقتين ما يأتي:
أ: إن طرائق الدلالة عند الأحناف تلتقي مع تقسيم المتكلمين
إلاّ في طريقتين. أ: الإيماء: إذ لا يعدوها الأحناف من طرائق الدلالة وإنْ كانت تعدّ عندهم في القياس.
مفهوم المخالفة، فهم لا يقدّمون بدلالته.
(1) . ينظر: مفاهيم الألفاظ ودلالتها عند الأصوليين: 7ـ 8 وأصول الفقه الإسلامي في نسيجه الجديد: 1/ 10ـ 11.