أُخَالِطَهُ فَأَعْرِفُ حِلْمَهُ مِنْ جَهْلِهِ، قَالَ زَيْدُ بْنُ سَعْنَةَ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و أله و سلم يَوْمًا مِنَ الْحُجُرَاتِ، وَمَعَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ رضي الله عنه فَأَتَاهُ رَجُلٌ عَلَى رَاحِلَتِهِ كَالْبَدَوِيِّ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أِنَّ بُصْرَى قَرْيَةُ بَنِي فُلَانٍ قَدْ أَسْلَمُوا وَدَخَلُوا فِي الْأِسْلَامِ، وَكُنْتُ حَدَّثْتُهُمْ أِنْ أَسْلَمُوا أتَاهُمُ الرِّزْقُ رَغَدًا وَقَدْ أَصَابَتْهُمْ سَنَةٌ وَشِدَّةٌ وَقُحُوطٌ مِنَ الْغَيْثِ، فَأَنَا أَخْشَى يَا رَسُولَ اللَّهِ أَنْ يَخْرُجُوا مِنَ الْأِسْلَامِ طَمَعًا كَمَا دَخَلُوا فِيهِ طَمَعًا، فَأِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُرْسِلَ أِلَيْهِمْ بِشَيْءٍ تُعِينُهُمْ بِهِ فَعَلْتَ، فَنَظَرَ أِلَيَّ رَجُلٌ وَأِلَى جَانِبِهِ أُرَاهُ عَلِيًّا رضي الله عنه، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ