أَلَا تَقْضِيَنِي يَا مُحَمَّدُ حَقِّي، فَوَاللَّهِ مَا عُلِمْتُمْ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَيِّئَ الْقَضَاءِ مَطْلٌ، وَلَقَدْ كَانَ لِي بِمُخَالَطَتِكُمْ عِلْمٌ، وَنَظَرْتُ أِلَى عُمَرَ فَأِذَا عَيْنَاهُ تَدُورَانِ فِي وَجْهِهِ كَالْفَلَكِ الْمُسْتَدِيرِ، ثُمَّ رَمَانِي بِبَصَرِهِ، فَقَالَ: يَا عَدُوَّ اللَّهِ أَتَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه و أله و سلم مَا أَسْمَعُ وَتَصْنَعَ بِهِ مَا أَرَى، فَوَالَّذِي بَعَثَهُ بِالْحَقِّ لَوْلَا مَا أُحَاذِرُ قُوَّتَهُ [67] لَضَرَبْتُ بِسَيْفِي رَأسَكَ، وَرَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه و أله و سلم يَنْظُرُ أِلَى عُمَرَ فِي سُكُونٍ وَتُؤَدَةٍ وَتَبَسَّمَ، ثُمَّ قَالَ: «يَا عُمَرُ أَنَا وَهُوَ كُنَّا أَحْوَجَ أِلَى غَيْرِ هَذَا أَنْ تَأمُرَنِي بِحُسْنِ الْأَدَاءِ، وَتَأمُرَهُ بِحُسْنِ التِّبَاعَةِ، اذْهَبْ بِهِ يَا عُمَرُ فَاعْطِهِ