الصفحة 31 من 87

الأمريكي لمجرد أنه يحمل"الجنسية الأمريكية"أو الفرنسي أو البريطاني أو الإيطالي أو الأسترالي كذلك، فلماذا يبقونهم بينهم ويرضون بهم جنودًا في جماعاتهم، ويخاطرون ويغامرون ويقطعون البحار والأقطار ليصلوا إليهم في عقر دارهم؟!

ومفهوم الجنسية -عند أهلها- هو هو، سواء حمله المسلم، أم النصراني، أم اليهودي، أم المجوسي، أم الشيوعي، والقتل عليها يعني أن تكون دماء هؤلاء كلهم مستباحة عند"أصحاب الصدامات"على حد سواء، وإنما يفرق بينها تجويزًا وتحريمًا انتماؤهم لهذه الجنسية أم تلك، هذا هو مقتضى كلام المرشد الذي يقرر فيه أن المجاهدين يقتلون على الجنسية، وما نقول إلا سبحانك هذا بهتان عظيم.

وهل رأيتم -معاشر العقلاء- طائفة من الطوائف قد ضمت في صفوفها من مختلف"الجنسيات"كما ضمت طوائف المجاهدين في سائر الساحات التي يخوضون فيها معاركهم مع أعدائهم من مختلف"الجنسيات"أيضًا، أم أن التحذير من القتل على الجنسية اكتشفه"المرشِّد"خلال سنوات التغييب في السجن وكان غافلًا أو ساكتًا عنه أو مشاركًا فيه طوال السنين التي قضاها مع المجاهدين وبينهم؟.

وأقبح من هذا القول زعمهم أن المجاهدين يقتلون على لون البشرة والشعر، فهلا زادوا القائمة سوادًا على سوادها وأضافوا إليها القتل على اللغة، والطول، والقصر، والسمنة، والضعف، والعرج، والاستواء حتى تكتمل المهزلة.

ومثل ذلك قول المرشد: [والقتل على المذهب]

ولا ندري ماذا يقصد بالضبط بقوله"القتل على المذهب"، ولعله أو لعلهم يعنون به قتال المجاهدين للروافض في العراق، وهذه نقلة نوعية ضمن النقلات التي تضمنتها الوثيقة، حيث يعد ما عليه أهل الرفض مجرد"مذهب"، وهو إيحاء مقصود وليست زلة قلم مغزاها أحد أمرين: إما تقريب الرافضة بهذا الوصف حتى يشعر الجميع بأنهم كغيرهم من"أهل المذاهب"الإسلامية التي ينبغي أن تحترم وتوقر وتحرَّم دماء أهلها تحريما تامًا، وإما أن يكون المقصود هو إيهام القارئ بأن المجاهدين يستحلون دماء أهل المذاهب الإسلامية المعروفة: الحنفية، والمالكية، والشافعية، والحنبلية، فمؤدى العباراة على كل حال، إما تحسين صورة الروافض المجرمين بإعطائهم هذا الوصف،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت