وإما تقبيح صورة المجاهدين لكونهم يستهدفون أهل مذاهب الإسلام، وكلاهما خطتا خسف نعوذ بالله منهما.
وإلا فليقل لنا الكاتب أو الكُتَّاب ما المقصود بالقتل على المذهب وأين وقع ومتى وكيف اكتشفتم أن علة القتل عند المجاهدين هي"التمذهب"وهل يمكن إخراج مدلول العبارة عن أحد المعنيين الَّذيْنِ أشرنا إليهما؟!
ونحوه قوله: [وقتل من لا يجوز قتله من المسلمين ومن غير المسلمين، والإسراف في الاحتجاج بمسألة التترس لتوسيع دائرة القتل، واستحلال أموال المعصومين، وتخريب الممتلكات] .
وفي كل هذه التهم الباطلة نقول: قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين، وما أيسر إلقاءها وتسويد الصفحات بها حينما لا تستند على بينة ولا تعتمد على برهان، ولعله يأتي شيء من التفصيل في تفنيد هذه الدعاوى أثناء المناقشات المختلفة لهذه الوثيقة والله المستعان.
قال المرشد:[والموقعون على هذه الوثيقة إذ يعلنون عدم رضاهم عن هذه المخالفات الشرعية
وما أدت إليه من مفاسد، فإنهم يذكرون أنفسهم وعموم المسلمين ببعض الضوابط الشرعية المتصلة بفقه الجهاد، ويعلنون التزامهم بهذه الضوابط الواردة بهذه الوثيقة، ويدعون غيرهم من المسلمين وبصفة خاصة الأجيال الناشئة من شباب الإسلام إلى الالتزام بها وألا يقعوا فيما وقع فيه من سبقهم من مخالفات شرعية عن جهل بالدين أو عن تعمد، فلا هم أقاموا الدين ولا أبقوا على الدنيا]
نقول: قبل الخوض في عدم الرضا عن هذه"المخالفات الشرعية"فيلزم تحقيق وجودها في المجاهدين بهذه الكيفية التي ذكرها المرشد ووقع عليها الموقعون -إن كان هناك موقعون-، فكما يقال: ثبت العرش ثم انقش، أما اختلاق مخالفات واستخراج انحرافات، أو تضخيم بعض الأخطاء التي لا يسلم منها عاملٌ لدين الله تعالى ثم الخروج بهذه النتيجة المقيتة التي توصلت إليها الوثيقة من أن المجاهدين"لا هم أقاموا الدين ولا أبقوا على الدنيا"- فهذا تضليلٌ للأجيال الناشئة من شباب الإسلام وليس بتذكير