فهرس الكتاب

الصفحة 159 من 177

قد سلف لنا فيما سبق أنّ الكسب الّذي يستفيده البشر إنّما هو قيم أعمالهم ولو قدّر أحد عطل [1] عن العمل جملة لكان فاقد الكسب بالكلّيّة. وعلى قدر عمله وشرفه بين الأعمال وحاجة النّاس إليه يكون قدر قيمته. وعلى نسبة ذلك نموّ كسبه أو نقصانه. وقد بيّنا آنفا أنّ الجاه يفيد المال لما يحصل لصاحبه من تقرّب النّاس إليه بأعمالهم وأموالهم في دفع المضارّ وجلب المنافع. وكان ما يتقرّبون به من عمل أو مال عوضا عمّا يحصلون عليه بسبب الجاه من الأغراض [2] في صالح أو طالح. وتصير تلك الأعمال في كسبه وقيمها أموال وثروة له فيستفيد الغنى واليسار لأقرب وقت. ثمّ إنّ الجاه متوزّع في النّاس ومترتّب فيهم طبقة بعد طبقة

[1] وفي النسخة الباريسية: عاطل.

[2] وفي النسخة الباريسية: من كثير الاعراض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت