مثل انتحال ما تقدّم لغيره من التآليف أن ينسبه إلى نفسه ببعض تلبيس، من تبديل الألفاظ وتقديم المتأخّر وعكسه، أو يحذف ما يحتاج إليه في الفنّ أو يأتي بما لا يحتاج إليه، أو يبدّل الصواب بالخطإ، أو يأتي بما لا فائدة فيه.
فهذا شأن الجهل والقحّة. ولذا قال أرسطو، لمّا عدّد هذه المقاصد، وانتهى إلى آخرها فقال: وما سوى ذلك ففصل أو شره، يعني بذلك الجهل والقحّة. نعوذ باللَّه من العمل في ما لا ينبغي للعاقل سلوكه. والله يهدي للّتي هي أقوم.