فهرس الكتاب

الصفحة 123 من 165

* أصل الغفر في اللغة يجمع بين معنيين اثنين:

الأول: الوقاية.

الثاني: الستر, ومنه قيل للمغفر وهو ما يضعه المقاتل فوق رأسه ليتقي منه ضرب السيوف والحديد.

وهذا المغفر يفيد المقاتل بشيئين اثنين:

الشيء الأول: أنه يستر رأسه, والشي الثاني: أنه يقيه الضربات.

فالغفر يجمع بين الوقاية ويجمع بين الستر, فأنت إذا قلت ربي اغفر لي فأنت تسأل ربك أن يستر عليك الذنب والعيب, فلا تفتضح في الدنيا ولا في الآخرة, والأمر الثاني هو أنه يقيك شؤم هذه الذنوب والمعاصي فلا تؤاخذ فيها في الدنيا ولا في الآخرة.

وكلام العلماء في تفسير العلماء لا يكاد يخرج عما ذكر والله أعلم.

فإذا غفر الله عزَّ وجلَّ ذنوب عبد, فهذا يعني أنه يستر وأنه تجاوز عنه فلم يؤاخذه بهذه الجرائر وبهذه الجرائم والذنوب والمعاصي.

فالله عزَّ وجلَّ هو الغفور الذي أظهر الجميل وستر القبيح في الدنيا, وتجاوز عن عقوبته في الآخرة, وستر عبده في ذلك الموقف العظيم, فلم يفضحه بين الخلائق.

فهو الذي يغفر الذنوب وإن كانت كبارا, ويسترها وإن كانت كثيرة, فالله عزَّ وجلَّ ربنا غفور يستر عباده ويتجاوز عن ذنوبهم وسيئاتهم.

* هذا الاسم الكريم الغفور فيه معنى المبالغة, أي أنه كثير الغفران.

* الأسماء التي ترجع لمعناه: الغافر والغفار.

* وقد وردت هذه الأسماء الكريمة مضافة إلى الله تبارك وتعالى في القرآن الكريم:

-فالغفور جاء في أكثر من تسعين موضعا في كتاب الله عزَّ وجلَّ, وهذا له معنى نقف عنده إن شاء لله في الكلام على الآثار المترتبة على الإيمان بهذا الاسم الكريم.

-أما الغفار فقد جاء في خمس آيات, جاء مفردا مرتين, وجاء مقترنا بالعزيز ثلاث مرات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت