فهرس الكتاب

الصفحة 72 من 165

* هذا الاسم الكريم"الحميد"مأخوذ من الحمد, والحمد يقابل الذم, وحقيقة الحمد هو وصف المحمود بصفات الكمال مع المحبة والتعظيم, لأنه لو لم يكن مع المحبة والتعظيم فإنه حينئذ يكون نفاقا وتزلفا.

* الحمد لا يكون شيئا في القلب وإنما يكون باللسان مع مواطئة الحب ومع المحبة والتعظيم لهذه الأوصاف التي حمدته بها.

تفسير العلماء للحمد بأنه الثناء على المحمود بأوصاف الكمال, وهذا فيه نظر لأن الثناء هو إخبار عن كمية الحمد, فهو تكراره ثانيا, ولهذا يقال إذا كررت الحمد ثانية سمي ذلك ثناءا, وإذا كررته أكثر من ذلك فإن هذا هو التمجيد, والدليل على ذلك ما صح عن النبي صلى الله عليه وسلم من حديث أبي هريرة المشهور من قول الله تبارك وتعالى (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين, فنصفها لي ونصفها لعبدي) إلى أن قال (فإذا قال العبد الحمد لله رب العالمين قال الله حمدني عبدي) الآن أثنيت على الله بالأوصاف الكاملة (وإذا قال العبد الرحمان الرحيم قال الله أثنى علي عبدي) وعليه إذا فلا يقال أن الحمد هو الثناء على المحمود بصفات الكمال.

* الحمد اسم جنس, والجنس له كمية وكيفية, فكميته هي التي يقال لها الثناء, والتمجيد كيفيته وتعظيمه.

* هذا الحمد الذي نحمد الله عزَّ وجلَّ هو على نوعين:

1 -نحمده على إحسانه وإفضاله وإنعامه على عباده, وهذا يكون من قبيل الشكر.

2 -حمد لما يستحقه بنفسه سبحانه وتعالى من نعوت الكمال, وهذا الحمد لا يكون إلا على ما هو في نفسه مستحق للحمد حقيقة, وإنما يستحق ذلك من هو متصف بصفات الكمال, وعلى قدر كمالاته يكون حمده مكملا.

* قد يسأل البعض ما الفرق بين الحمد والشكر؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت