* أصل هذه المادة في كلام العرب (حكم) أصلها يدور على معنى واحد في جميع استعمالاتها وهذا المعنى الواحد هو: المنع.
فإذا رأيت هذه اللفظة مهما تصرفت ومهما تقلبت على أنحاء شتى من معاني العرب فإنها تدور على هذا المعنى (المنع) .
* الحكيم هو الذي امتنع بما تحلى به من العلم, والقدرة على وضع الأشياء في مواقعها, وامتنع أن يدخل رأيه خطأ أو أن يدخل تصرفه زلل.
فهذا هو الحكيم الذي يبدي الكلام والرأي والفعل عن علم فيوقع ذلك في أحسن موقع.
* الحاكم: هو الذي يمنع أحد الخصمين على التعدي على حق الآخر.
* الحَكَمَة: هي الحديدة التي توضع في فم الدابة فتمنعها من الانفلات.
* الحِكْمة: هي صفة راسخة, توجب لمن اتصف بها صوابا في الرأي وسدادا في العمل, وهي عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم.
* الحُكم: قيل له ذلك لأنه يمنع أحد الخصمين من التسلط على حق الآخر وهكذا ..
* الحاصل أن الحكيم على وزن فعيل, ومعلوم أن فعيل في كلام العرب يأتي بمعنى فاعل ويأتي بمعنى مُفعل, فإذا كان بمعنى فاعل فالحكيم بمعنى: الحاكم, وإذا كان بمعنى مُفعل فهو بمعنى: المحُكم يعني الذي يحكم الأشياء ويتقنها.
* سمى الله عزَّ وجلَّ به نفسه بهذا الاسم (الحكيم) , وقد ورد في كتاب الله عزَّ وجلَّ في أكثر من 90 موضعا, وغالبا ما يرد هذا الاسم مقترنا باسم الله العليم, وكذا العزيز, وذلك يخبر عن معنى وهو أن حكمة الله عزَّ وجلَّ صادرة عن علم, وصادرة عن عزة.
فمن اقترانه باسم الله العليم قوله تعالى: (وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ) .
ومن اقترانه باسم الله العزيز قوله تعالى: (وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) .
ومن اقترانه باسم الله الخبير قوله تعالى: (الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ) .