ومن اقترانه باسم الله التواب قوله تعالى: (وَأَنَّ اللَّهَ تَوَّابٌ حَكِيمٌ) .
ومن اقترانه باسم الله العلي قوله تعالى: (إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ)
ومن اقترانه باسم الله الواسع قوله تعالى: (وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا) .
الحاصل أن اقتران اسم الله عزَّ وجلَّ الحكيم بأسماء أخرى له دلالة وله معنى, وذلك أن حكمة الله صادرة عن علم هذا عندما يقترن بالعليم, وحينما يقترن بالخبير مثلا فهذا يدل على أن حكمة الله عزَّ وجلَّ صادرة عن خبرة وهي معرفة بواطن الأشياء وهذه الخبرة, وحينما يقترن باسم الله عزَّ وجلَّ التواب فهذا يدل على أن الله تبارك وتعالى حينما يوفق بعض العباد للتوبة فإنما ذلك عن علم وحكمة, وهكذا في سائر المواضع.
* التلازم بين الحكم واسم الله الحكيم:
وقد قال بعض أهل العلم في هذا المعنى كلاما حسنا وهو قوله وقد تضمن هذا الاسم يعني الحكم جميع الصفات العلى والأسماء الحسنى إذ لا يكون حكما إلا سميعا بصيرا عالما خبير إلى غير ذلك.
فهو سبحانه الحكم بين العباد في الدنيا والآخرة في الظاهر والباطن وفيما شرع من شرعه وحكم من حكمه وفي كل القضايا التي قضاها على خلقه قولا وفعلا, وليس ذلك لغير الله تعالى, ولذلك قال: (وَهُوَ اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الأُولَى وَالآخِرَةِ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) وقال: (كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ) , فلم يزل حكيما قبل أن يحكم, ولا ينبغي ذلك لغيره.
* الحَكم والحكام, أيهما أبلغ؟؟