انظر إلى الحيوانات بطبيعتها فيما تأكله وفيما تتغذى عليه, السباع لها أنياب وفمها ليس بالواسع جدا, والحيوانات الأخرى التي تأكل الأعشاب لها قواطع, ثم هذه السباع لما كانت تأكل اللحوم صارت مكونة تكوينا في أجوافها تستطيع هضم هذه اللحوم, والإفرازات التي تفرز في أجوافها غير الإفرازات التي تفرز في اجواف آكلة العشب, ثم آكلة العشب هذه انظر إليها, البقر والغنم والجمال وما شابه ذلك تلتهم ألوان العشب التهاما, ثم إذا كانت في فترة الاستراحة اجتمعت هذه الكميات من العشب في الكرش ولم يتهضم ولم يتحلل فهي تستخرجه في وقت الراحة ثم تبتدأ تجتر فترس هذا الطعام جيدا وتفتته تفتيتا جيدا حتى يكون صالحا للهضم.
* انظر إلى الحيوانات وأشكالها وما خلق الله عزَّ وجلَّ فيها, الحيوانات التي تحتاج للجري قوائمها دقيقة, الحيوانات التي تجر الأثقال أو تحرث الزرع تجد أنها ذات قوائم قصيرة وقوية وممكنة, انظر إلى الجمل لما كان يقطع المسافات على التراب ويمكن أن يغوص على ضخامة جسمه في التراب كان له هذا الخف الواسع الذي يكون لينا كالإسفنجة من أسفل من أجل لا يغوص, هذا الخف لماذا لم يكن للبقرة! لأنها لا تحتاج إليه.
* الفيل كم يجلس؟ أربعين سنة وهو قائم على رجليه لا يجلس!!! , ولذلك هيئه الله عزَّ وجلَّ ليكون قادرا على هذا الوقوف الطويل, لو أن الفيل كان مما يبرك كان لربما تمزقت أطرافه.