الصفحة 7 من 18

إن لابنك حقًا أعظم من الدنيا ، وهو أن تعلمه كيف ينجو من النار ، اللهم نجنا وأولادنا من النار . قال الله تعالى:"يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلَائِكَةٌ غِلَاظٌ شِدَادٌ لَا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُون" [التحريم / 6 ]

إخوتاه ..

الجيل المنشود نحتاج فيه إلى صفات"الرجولة"، والرجل الحق لا يعرف الترف .

أخرج الإمام أحمد في مسنده والبيهقي في سننه وحسنه الألباني في صحيح الجامع (2668) عن معاذ بن جبل رضي الله عنه أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:"إياك و التنعم فإن عباد الله ليسوا بالمتنعمين".

وهذا محمول على المبالغة في التنعم والمداومة على قصده ، وذلك لأنَّ التنعم بالمباح ـ وإن كان جائزًا ـ لكنه يوجب الأنس به ، ويُخشى من غائلته من نحو بطر وأشر ومداهنة وتجاوز إلى مكروه ونحو ذلك ، والتنعم بالمباح خطر عظيم لأنه يورث المرء ارتياحًا إلى الدنيا وركونًا إليها ، ويبعد عن الخوف الذي هو جناح المؤمن .

وأخرج الإمام أحمد في مسنده وابن ماجه والحاكم في المستدرك وصححه الشيخ الالباني في صحيح الجامع (2879) عن أبي أمامة الحارثي أنَّ النبي صلى الله عليه وسلم قال:"البذاذة من الإيمان"

و ( البذاذة ) رثاثة الهيئة ، وترك الترفه وإدامة التزين والتنعم في البدن والملبس إيثارًا للخمول بين الناس .

وقد جعلها النبي صلى الله عليه وسلم من أخلاق أهل الإيمان إن قصد به تواضعًا وزهدًا وكفًا للنفس عن الفخر والتكبر ، لا إن قصد إظهار الفقر وصيانة المال ، وإلا فليس من الإيمان من عرَّض النعمة للكفران ، وأعرض عن شكر المنعم المنان ، فالحسن والقبح في أشباه هذا بحسب قصد القائم بها إنما الأعمال بالنيات .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت