فهرس الكتاب

الصفحة 167 من 192

صفة السمع وان كان سؤال التقبل متأخرًا عن العمل للمجاورة ولانها ليست مثل العلم شمولًا )) [1] .

وقوله تعالى على لسان سيدنا إبراهيم وابنهِ إسماعيل (السميع العليم) فقد يكون القصد: ان الله يسمع دعاءنا وهو عليم بدواخلنا وان كنا صادقين ومؤمنين به أم لا فيستجيب لنا إذا صدقنا معهُ سبحانه وتعالى (( إنه طلب القبول هذه هي الغاية فهو عمل خالص لله، الاتجاه به في قنوت وخشوع الى الله والغاية المرتجاة من ورائه هي الرضى والرجاء في قبوله متعلق بأن الله سميع الدعاء، عليم بما وراءهِ من النية والشعور ) ) [2] .

ومَنْ غيرهِ سبحانهُ وتعالى يُدعى فيستجاب، وتطغى على جو الآية نغمة الدعاء {ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم، ربنا واجعلنا مسلمين لك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا وتب علينا انك أنت التواب الرحيم} [3] .

(( فنغمة الدعاء، وموسيقى الدعاء وجو الدعاء، كلها حاضرة لأنها تقع اللحظة حية شاخصة متحركة وتلك احدى خصائص التعبير القرآني الجميل، رد المشهد الغائب الذاهب حاضرًا يسمع ويرى ويتحرك ويشخص، وتفيض منه الحياة، انها خصيصة(التصوير الفني) بمعناه الصادق اللائق بالكتاب الخالد )) [4] .

ومن تقديم أسماء الله الحسنى تقديم (حميد) على (مجيد) في حديثه (- صلى الله عليه وسلم -) ، قال: (( قولوا: اللهم صل على محمد وأزواجه وذريته كما صليت على آل إبراهيم وبارك على محمد وأزواجه وذريته كما باركت على آل إبراهيم انك حميد مجيد ) ) [5] .

(1) روح المعاني: 1/ 385.

(2) ارشاد الساري:

(3) سورة ... ، الآية: ... .

(4) في ظلال القرآن الكريم: 1/ 156.

(5) صحيح البخاري: 4/ 178.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت