فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 192

شيء وهو واجب على كل شخص يريد ان يدخل الإسلام ويصبح مسلمًا وهو أساس كل شيء، فالإيمان يأتي أولًا ومن ثم تفرض الأمور الواجبة الأخرى كالصلاة والصيام والزكاة والحج، فلا صلاة بدون إيمان باله وبوحدانيته عز وجل فالإنسان بعد ان يؤمن بالله ويسلم يقوم باداء الأعمال التي فرضها الله المذكورة آنفًا، وبعد الإيمان يأتي الجهاد في سبيل الله (( لاعلاء كلمة الله أفضل لبذله نفسه ... وانما قدم الجهاد على الحج للاحتياج إليه أول الإسلام ) ) [1] .

ومن النمط نفسه من التقديم حديث (( أي الأعمال أحب الى الله، قال الصلاة على وقتها، قال ثم أي، قال بر الوالدين، قال ثم أي؟ قال: الجهاد في سبيل الله ) ) [2] .

وتقديم الصلاة لأنها أول الأركان بعد الشهادة، ثم بر الوالدين لانه أهم ومقدم وأفرض على المسلم إذا كان له والدين فلا يجب عليه الجهاد، وقوله لوقتها (( التعبير بعلى يفيد الاستعلاء والتمكن في وقت الصلاة بتأديتها في أي جزء من أجزائه ) ) [3] .

وكتقديم الأكثر ضررًا للتحذير منهُ كما ورد في الحديث النبوي الشريف، فعن حاجب المغيرة بن شعبة قال: (( كتب معاوية الى المغيرة بن شعبة أن أكتب اليَّ بشيء سمعته من النبي(- صلى الله عليه وسلم -) فكتب إليه سمعت النبي (- صلى الله عليه وسلم -) يقول إن الله كره لكم ثلاثًا: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال )) [4] .

وترتيب الأمور الثلاث لم يأتِ اعتباطًا بل أنَّ النبي (- صلى الله عليه وسلم -) رتبَّ الأمور الثلاثة حسب الأكثر ضررًا، وأول هذه الأمور: قيل وقال (( والمراد بها المقاولة بلا ضرورة وقصد ثواب فانها تقسي القلوب، والمراد ذكر الأقوال الواقعة في الدين كأن يقول قال

(1) ارشاد الساري: 1/ 159.

(2) صحيح البحاري: 1/ 167، 168.

(3) الألف المختارة من صحيح البخاري: اختيار وشرح عبد السلام محمد هارون، ط1، 1979، مكتبة الخازنجي بمصر: 1/ 21.

(4) صحيح البخاري: 1/ 153.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت