وبسبب الخمر والزنا وانتشارهما بين الناس تظهر الفتن وتكثر فيقتل الرجال، وقيل السبب في ذلك (( لأن الرجال أهل حرب دون النساء، قيل وهو إشارة الى كثرة الفتوح فتكثر السبايا، وتكثر النساء ) ) [1] .
وقيل ان كثرة النساء هو السبب في (( قلة العلم وظهور الجهل والزنا، لأن النساء حبائل الشيطان وهو ناقصات عقل ودين ) ) [2] .
يقول العسقلاني في ذكر هذه الأمور دون غيرها وبالرغم من وجود علامات أخرى كثيرة: (( وكانت هذه الأمور الخمسة خُصت بالذكر لكونها مشعرة باختلال الأمور التي يحصل بحفظها صلاح المعاش والمعاد وهي الدين، لأن رفع العلم يخل به، والعقل لأن شرب الخمر يخل به والنسب لأن الزنا يخل به والنفس، والمال لأن كثرة الفتن تخل بهما ) ) [3] .
وقيل في علامة (قلة الرجال وكثرة النساء) (( انها علامة محضة لا لسبب آخر بل يقدر الله في آخر الزمان ان يقل من يولد من الذكور ويكثر من يولد من الإناث ) ) [4] .
يقول الكرماني (( وانما كان اختلال هذه الأمور مؤذنًا بخراب العالم، لأن الخلق لا يتركون هملًا ولا نبي بعد نبينا(- صلى الله عليه وسلم - ) )) [5] .
ومنه في القرآن الكريم، قوله تعالى: {وَأَنزَلْنَا مِنْ السَّمَاءِ مَاءً طَهُورًا (48) لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتًا وَنُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنَا أَنْعَامًا وَأَنَاسِيَّ كَثِيرًا} [6] .
(1) فتح الباري: 1/ 236، وينظر ارشاد الساري: 1/ 268.
(2) البخاري بشرح الكرماني: 2/ 61، وينظر فتح الباري: 1/ 136.
(3) فتح الباري: 1/ 236.
(4) فتح الباري: 1/ 236. .
(5) البخاري بشرح الكرماني: 2/ 61.
(6) سورة الفرقان، آية: 49.