فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 192

يدخلني الجنة، قال النبي (- صلى الله عليه وسلم -) تعبد الله ولا تشرك به شيئًا، وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم )) [1] ، فتقديم العبادة لله هي الأسبق (( ويجب ان يكون حب الإنسان لله أعظم من حبه لكل شيء أخر في حياته ) ) [2] ، فالسائل يريد عملًا يُدخله الجنة، وأفضل الأعمال عبادة الله، فيجب على المسلم توحيد الله وعبادته ومن بعد ذلك إقامة الصلاة، وهي أول ما يحاسب عليه المسلم في قبره، وهي أول الأركان وأعظمها والأسبق وبعدهُ الزكاة، أما صلة الرحم (( أي تحسن لقرابتك، وخص هذه الخصلة نظرًا الى حال السائل كأنه كان قطاعًا للرحم فأمرهُ به لأنه المهم بالنسبة إليه وعطف الصلاة وما بعدها على سابقها عطف الخاص على العام إذ العبادة تشمل ما بعدها ) ) [3] ، والسبق موجود بين الصلاة والزكاة وصلة الرحم، أما الأمر الأول هو (ان تعبد الله) فهو عام وما بعدهُ خاص، فقد ذكر عبادة الله ثم راح يفصل ما هي وكيف تكون هذه العبادة، فكانت بالصلاة والزكاة وصلة الرحم، كما ان هناك أمور أخرى لم يذكرها، وقد يكون ذكره لها لتقصير السائل في هذه الأركان دون غيرها.

وغيرها من الأحاديث التي تدل على ذات الغرض [4] .

وقد تقدم الجملة الفعلية على جملة أخرى لأهمية الأولى على الثانية المهمة، فعن أبي الخير عن عبد الله بن عمرو أن رجلًا سأل رسول الله (- صلى الله عليه وسلم -) : (( أي الإسلام خير؟ قال: تُطعم الطعام، وتُقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف ) ) [5] .

(1) صحيح البخاري: 2/ 130.

(2) الحديث النبوي وعلم النفس، د. محمد عثمان نجاتي، دار الشروق، ط10، 1989: 79.

(3) ارشاد الساري: 3/ 508.

(4) ينظر صحيح البخاري: 1/ 74 و 80 و 101 و 109.

(5) المصدر نفسه: 1/ 14.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت