الصفحة 15 من 92

قال الحافظ في الفتح 1/605:"والمراد بالمناجاة من قبل العبد حقيقة النجوى، ومن قبل الرب لازم ذلك فيكون مجازًا، والمعنى إقباله عليه بالرحمة والرضوان".

ت: دعوى المجاز في المناجاة من الله باطلة، وهو من ادعاء المجاز في نصوص الصفات، الذي هو باب تعطيلها، والواجب اللائق هنا إثبات المناجاة من الله لعبده حقيقة كما هي للعبد حقيقة من غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل، ولا يجوز تأويلها بإقبال الله عليه بالرحمة والرضا؛ ولا سيما وقد صحت المناجاة في القرآن من الله لموسى صلى الله عليه وسلم في سورة مريم {وَنَادَيْنَاهُ مِن جَانِبِ الطُّورِ الأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا} ، والله أعلم.

قال الحافظ في الفتح 1/612:"ويستفاد منه أن التحسين والتقبيح إنما هو بالشرع…".

ت: الصواب أن التحسين والتقبيح يكونان بالعقل كما يكونان بالشرع، وذلك أننا نعقل بعقولنا قبح الشر وحسن الخير … وقول الحافظ هنا يتمشى على مذهب الأشاعرة والله أعلم.

وانظر التعليق على حديث (122) باب 22 من كتاب العلم.

قال الحافظ في الفتح 1/613:"لأن الحق عند أهل السنة أن الرؤية لا يشترط لها عقلًا عضو مخصوص ولا مقابلة ولا قرب …".

ت: بل رؤية الباري سبحانه في الدار الآخرة حقيقة بمقابلة ولقاء ورؤية وهو في علوه سبحانه وتعالى كما قال: {تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلامٌ} ، مع قطع الاستشراف عن كيفية تلك الرؤية، أو تشبيه المرئي بالمخلوق. ونفي المقابلة والقرب بلا دليل صحيح - ما فيه من الإجمال - خطأ وباطل، والله أعلم.

قال الحافظ في الفتح 1/650: قوله: (بنى الله) إسناد البناء إلى الله مجاز …"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت