ت: بل إسناد البناء لله عز وجل حقيقة على ظاهره اللائق بالله عز وجل عظمة وجلالًا، وهو صفة فعلية، ولا داعي لدعوى المجاز هاهنا، كسائر الصفات، فلا نكيف بناءه، ولا نمثله، ولا نحرفه، ولا نعطله، هذا هو الواجب على المسلمين في أسماء الله وصفاته.
وذلك أن بناء الله كخلق الله، هل يتطرق إليه المجاز؟بل هو في الجميع على الحقيقة اللائقة بالله وهكذا القول في سائر الأسماء والصفات، والله أعلم.
قال الحافظ في الفتح 3/188:"وفي هذا الحديث من الفوائد-غير ما تقدم- جواز استحضار ذوي الفضل للمحتضر لرجاء بركتهم ودعائهم. .".
ت: التبرك بالصالحين ممنوع إلا بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته خاصة، ولا يجوز أن يُقاس غيره عليه عليه الصلاة والسلام. وأما التبرك بدعائهم لعموم النصوص في ذلك فنعم.
ومضى قريبًا التعليق على التبرك بالصالحين وآثارهم من سماحة شيخنا غير مرة، وسيأتي له نظائر في هذا المجلد"وهو الثالث".
قال الحافظ في الفتح 3/541:"ومعاذ الله أن يكون لله جارحة. .".
ت: نفي الجارحة عن الله من النفي المجمل الذي لم يرد به دليل شرعي، والاستفصال فيه أن يُقال:
أ- إن كان المراد بالجارحة، كما للمخلوق من أعضاء؛ فالنفي حق ويُعبَّر عنه بما في القرآن {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} .
ب - وإن كان المراد بنفي الجارحة نفي اليد عن الله أو نفي الصفات، فالنفي والحالة هذه باطل، ولابد. ففي باب النفي لابد من التوقيف فلا تنفي عن الله إلا ما نفاه عن نفسه أو نفاه عن رسوله صلى الله عليه وسلم كما في باب الإثبات، والله أعلم.
قال الحافظ في الفتح 4/112:"ومن بعد ذلك لزيارة قبره صلى الله عليه وسلم والصلاة في مسجده والتبرك بمشاهدة آثاره وآثار أصحابه".
ت: زيارة القبر إذا احتاجت إلى سفر مشروعة تبعًا لا استقلالًا، فلا يجوز السَّفر لقصد زيارة القبر، وإنما تشد الرحال لزيارة المساجد الثلاثة فقط.