فهرس الكتاب
والواجب على المسلم الإيمان بهذه الصفة وغيرها من صفات الله الذاتية والفعلية على ما يليق بالله من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل كسائر أسمائه وصفاته كما قال سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} ، والله أعلم.
قال الحافظ 9/231:"قال عياض: ويحتمل أن تكون الغيرة في حق الله الإشارة إلى تغير حال فاعل ذلك، وقيل: الغيرة في الأصل الحمية والأنفة، وهو تفسير بلازم التغير فيرجع إلى الغضب، وقد نسب سبحانه وتعالى إلى نفسه في كتابه الغضب والرضا . وقال ابن العربي: التغير محال على الله بالدلالة القطعية فيجب تأويله بلازمه؛ كالوعيد أو إيقاع العقوبة بالفاعل، ونحو ذلك". اهـ.
ت: كل هذا تمحل وتأويل لا يجوز في حق صفات الله، فما المانع أن يكون لله غيرة لائقة به، لا تشبه ما للخلق من الغيرة كسائر الصفات، مع القطع بعدم العلم بكيفيتها؟فالواجب أن ما نطقت به النصوص الشرعية من أسماء الله وصفاته أثبتناه، وما نفته عن الله نفيناه، حيث هذا موجب الاستسلام والتسليم لله ورسوله، وهو قول أهل السنة والجماعة، وقولهم أسلم وأعلم وأحكم، والله أعلم.
قال الحافظ 10/102:"… والتبرك بآثار الصالحين …".
ت: مضى إبطال هذا في مواضع عديدة من المجلد الأول والثالث والسادس وغيرها. والتبرك بذوات الصالحين لا يجوز، بل هو خاص بالنبي صلى الله عليه وسلم في حياته بذاته، لا بعد موته، والحافظ - عفا الله عنه - توسع في هذا فأدخل عموم الصالحين، والحقُ ما عرفت من خصوصيته بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم، والله أعلم.
قال الحافظ 10/208:"… وفي الحديث التبرك بالرجل الصالح وسائر أعضائه وخصوصًا اليد اليمنى".