فهرس الكتاب
قال الحافظ 10/244:"وأخرجه الطبري في"التهذيب"من طريق يزيد ابن زريع عن قتادة عن سعيد بن المسيب أنه كان لا يرى بأسًا إذا كان بالرجل سحر أن يمشي إلى من يطلق عنه، فقال: هو صلاح. قال قتادة: وكان الحسن يكره ذلك يقول: لا يعلم ذلك إلا ساحر، قال: فقال سعيد بن المسيب: إنما نهى الله عما يضر ولم ينه عما ينفع. وقد أخرج أبو داود في"المراسيل"عن الحسن رفعه:"النشرة من عمل الشيطان"ووصله أحمد وأبو داود بسند حسن عن جابر. قال ابن الجوزي: النشرة حل السحر عن المسحور، ولا يكاد يقدر عليه إلا من يعرف السحر. وقد سئل أحمد عمن يطلق السحر عن المسحور فقال: لا بأس به. وهذا هو المعتمد. ويجاب عن الحديث والأثر بأن قوله:"النشرة من عمل الشيطان"إشارة إلى أصلها، ويختلف الحكم بالقصد، فمن قصد بها خيرًا كان خيرًا وإلا فهو شر. ثم الحصر المنقول عن الحسن ليس على ظاهره لأنه قد ينحل بالرقى والأدعية والتعويذ، ولكن يحتمل أن تكون النشرة نوعين"اهـ.
ت: النشرة على نوعين:
1-نشرة بسحر مثله، فهذه لا تجوز على الصحيح من قولي العلماء؛ للحديث المذكور:"النشرة من علم الشيطان"، ولعموم النصوص في تحريم السحر، وكونه من الكفر والشرك بالله.
2-وتكون النشرة بالأدوية المباحة المجربة والأدعية والتعاويذ الشرعية، وهذه مشروعة بالاتفاق، ومع هذا ما وقع للنبي صلى الله عليه وسلم برقية جبريل عليه السلام له. والحسن هو البصري، وهو من سادات التابعين. والله أعلم.
قال الحافظ 10/270:"قوله: (لا ينظر الله) أي لا يرحمه، فالنظر إذا أضيف إلى الله كان مجازًا، وإذا أضيف إلى المخلوق كان كناية، ويحتمل أن يكون المراد لا ينظر الله إليه نظر رحمة … ."