الصفحة 45 من 92

ت: هذا تأويل لقرب الله تعالى من عبده، والواجب إثباته لله عز وجل على ما يليق بالله عز وجل من غير تكييف ولا تمثيل، ولا تحريف ولا تعطيل كسائر صفات الله عز وجل؛ فهو سبحانه {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} . والله وفي التوفيق.

وانظر التعليق على حديث (6069) من العاشر مع (7536) من كتاب التوحيد - باب 50 على حديث أنس رضي الله عنه.

قال الحافظ 11/365:"قال العلماء: محبة الله لعبده إرادته الخير له وهدايته إليه وإنعامه عليه، وكراهته له على الضد من ذلك"اهـ.

ت: هذا أيضًا من التأويل المذموم لصفتي المحبة والكره بصفة الإرادة وغيرها، فالحق أنهما صفتان ثابتتان لله حقًا. فالمحبة والكره صفتان حقيقتان لله سبحانه لا يلزم منهما مشابهة محبة وكره للمخلوق، لقوله سبحانه: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} ، وما جاء في معناها من الآيات والأحاديث، والله أعلم.

قال الحافظ 11/411:"ومعنى قوله: {لاَ يَرْضَى} أي لا يشكره لهم ولا يثيبهم عليه، فعلى هذا فهي صفة فعل. وقيل: معنى الرضا أنه لا يرضاه دينًا مشروعًا لهم، وقيل: الرضا صفة وراء الإرادة، وقيل: الإرادة تطلق بإزاء شيئين: إرادة تقدير، وإرادة رضا، والثانية أخص من الأولى، والله أعلم. وقيل: الرضا من الله إرادة الخير، كما أن السخط إرادة الشر…"اهـ.

ت: الواجب إثبات هاتين الصفتين: الرضا والسخط كباقي الصفات على الحقيقة اللائقة بالله عز وجل من غير تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل، هذا الواجب في باب الأسماء والصفات جميعًا، كما قال سبحانه وتعالى؛ {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} ، وقد سد باب التأويل الذي هو في الحقيقة نفي وتعطيل، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت