فهرس الكتاب
قال الحافظ 11/449:"وقال عياض: استدل بهذا الحديث من جوَّز الخطايا على الأنبياء … واختلفوا فيما عدا ذلك كله من الصغائر؛ فذهب جماعة من أهل النظر إلى عصمتهم منها مطلقا…"اهـ.
ت: مضى أن الأنبياء - على القول الراجح - معصومون فيما يبلغون عن الله ومن الكبائر والمداومة على الصغائر، لا أنهم معصومون عن الصغائر مطلقًا، وهذا القول الراجح هو الذي عليه جمهور أهل العلم، والله أعلم.
وانظر التعليق على حديث (3607) من كتاب الدعوات في هذا المجلد.
قال الحافظ 11/449:"وفيه جواز إطلاق الغضب على الله؛ والمراد به ما يظهر من انتقامه ممن عصاه، وما يشاهده أهل الموقف من الأهوال التي لم يكن مثالها ولا يكون، كذا قرره النووي. وقال غيره: المراد بالغضب لازمه وهو إرادة إيصال السوء للبعض…"اهـ.
ت: كلا هذين القولين تأويل لصفة الغضب لله عن حقيقتها. والواجب إثبات صفة الغضب لله حقيقة على ما يليق به من غير تمثيل ولا تكييف ولا تعطيل ولا تحريف، كبقية صفاته من سمعه وبصره وقدرته وعلمه وغيرها، لقوله تعالى: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} ، . والله أعلم.
قال الحافظ 11/452:"وقوله: {اللَّهُ يَسْتَهْزِىءُ بِهِم} أي ينزل بهم جزاء سخريتهم واستهزائهم. ."اهـ.
ت: استهزاء الله بالمنافقين ونحوهم وسخريته بهم من صفات الله التي يقابل بها من يستحقونها، وهي على الحقيقة اللائقة بالله عز وجل لا يجوز تأويلها، بل الواجب الإيمان بها من غير تعطيل ولا تحريف، ومن غير تكييف ولا تمثيل، كبقية الصفات، وإنزال الجزاء بهم من استحقاقهم لذلك، وليس هو معنى سخرية الله بهم أو استهزائه بهم. والله أعلم.
قال الحافظ 11/452:"قال البيضاوي: نسبة الضحك إلى الله تعالى مجاز بمعنى الرضا…"اهـ.