الصفحة 47 من 92

ت: ليس هذا صحيحًا، بل الضحك صفة فعلية ثابتة لله سبحانه وتعالى متعلقة بمشيئته، كالرضا، فلا يجوز تأويلها بالرضا، بل الواجب الإيمان بها من غير تمثيل ولا تكييف ولا تعطيل ولا تحريف {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} كسائر صفاته سبحانه، والله أعلم.

قال الحافظ 11/455:"معناه بفتح أوله لا تضامون في رؤيته بالاجتماع من جهة، …فإنكم ترونه في جهاتكم كلها وهو متعال عن الجهة"اهـ.

ت: نفي الجهة في رؤية الله هو قول الأشاعرة والماتريدية ونفاة العلو عن الله، فالله سبحانه يُرى في الآخرة ويراه المؤمنون من فوقهم، وهو في علوه الذاتي الذي أثبته لنفسه وأثبته له رسول الله صلى الله عليه وسلم في نصوص كثيرة، والله أعلم.

قال الحافظ 11/458:"وقيل: الإتيان فعل من أفعال الله تعالى يجب الإيمان به مع تنزيهه سبحانه وتعالى عن سمات الحدوث. وقيل: فيه حذف، تقديره: يأتيهم بعض ملائكة الله، ورجحه عياض. قال: ولعل هذا الملك جاءهم في صورة أنكروها لما رأوا فيها من سمة الحدوث الظاهرة على الملك؛ لأنه مخلوق …"اهـ.

ت: هذا تأويل لإتيان الله عز وجل، وهي صفة فعلية ثابتة لله عز وجل بالكتاب والسنة على الحقيقة اللائقة به سبحانه، من غير تعطيل ولا تمثيل ولا تحريف ولا تكييف. هذا هو حقيقة تنزيه الله عن النقائص ومشابهة المخلوقين، لا أن تنفي عنه ما ثبت له من صفات الكمال، كما أن الصورة ثابتة لله على ما يليق به سبحانه إثباتًا بلا تمثيل وتنزيهًا بلا تعطيل، فلا يشبه في ذلك خلقه لا في ذاته ولا في صفاته وأفعاله {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} ، والله أعلم.

قال الحافظ 11/459:"وعبر عن الصفة بالصورة … بقوله:"يكشف عن ساق"أي عن شدة … اهـ."

ت: هذا ليس بسديد، فالصفة غير الصورة، وكلاهما ثابتان لله، فله صفات تليق به، كما له صورة حقيقية كاملة كمال ذاته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت