فهرس الكتاب
قال الحافظ 11/459:"ومعنى كشف الساق زوال الخوف والهول …"اهـ.
ت: هذا من التأويل القبيح، ونفي للساق عنه سبحانه، بل لله صفة الساق كما ورد في الحديث الصحيح، وهي صفة ذاتية حقيقية لله، لائقة به، لا تماثل صفات الخلق، ولا يجوز تأويلها أو تعطيلها عن الله، كسائر الصفات الثابتة في الكتاب والسنة، والله أعلم.
وراجع التعليق على حديث (4830) في تفسير سورة محمد من المجلد الثامن.
قال الحافظ 11/498: {إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء} فمن لم يشرك فهو داخل في المشيئة. واستدل به الأشعري في تجويزه تكليف ما لا يطاق؛ لأنه دل على أن الله كلف العباد كلهم بالإيمان مع أنه قدر على بعضهم أن يموت على الكفر…"اهـ."
ت: إطلاق القول بالتكليف بما لا يطاق من البدع المحدثة من المتكلمين في أصولي الدين والفقه، والقول به من بدع المتكلمين، والحق فيه التفصيل.
أ- فتكليف ما لا يطاق لعجز العبد عنه كالمشي على القفا وعلى الرأس وغيره فغير موجود في الشريعة البتة، أو كان لعدم استطاعة المكلف الإتيان به لعجزه عنه، فهو أيضًا مما لم يكلفه، كما قال سبحانه: {لاَ يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} ، وقال في آيات قبلها: {لاَ تُكَلَّفُ نَفْسٌ إِلاَّ وُسْعَهَا} ، وقال سبحانه في غير آية: {لاَ نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلاَّ وُسْعَهَا} ، وقال سبحانه: {فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} ، فهو مما رفعه الله علينا من الحرج فخفف على عباده {وَأَيْدِيكُم مِّنْهُ مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُم مِّنْ حَرَجٍ وَلَكِن يُرِيدُ لِيُطَهَّرَكُمْ وَلِيُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} .
ب- أما تكليف ما لا يطاق لا للعجز عنه بل للاشتغال بضده من الكفر والفسوق والعصيان، فهذا مما جاءت الشريعة به أمرًا ونهيًا. وتسميته"ما لا يُطاق"خطأ، ولم يرد بها الشرع الحنيف.