فهرس الكتاب
3-توحيد الله بالأسماء والصفات: بأن نؤمن بكل ما أثبته الله لنفسه، أو أثبته له رسوله صلى الله عليه وسلم، ولا ننفي عنه إلا ما نفاه عن نفسه أو نفاه عنه له رسوله صلى الله عليه وسلم، كل ذلك من غير تعطيل ولا تحريف ولا تمثيل ولا تكييف على حد قوله عز وجل: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} .
وقول الجنيد قول مجمل، فالمُحقُّ يحمله محملًا حسنًا، وغيرُ المحق يُدخل فيه أشياء باطلة، كما قال شيخ الإسلام ابن تيمية في كتابه الاستقامة 1/92، وانظر مدارج السالكين لابن القيم 3/412.
قال الحافظ 13/357:"وقال ابن بطال: تضمنت ترجمة الباب أن الله ليس بجسم؛ لأن الجسم مركب من أشياء مؤلفة …"اهـ.
ت: هذا النفي للجسم عن الله نفي محدث بدعي لم تنطق به النصوص الشرعية، ولا يجوز استعماله في حقه سبحانه.
ـ فإن أراد بذلك نفي مشابهة الله لخلقه، فهذا المراد حق لقوله تعالى:: {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ} ، وقوله:: {وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُوًا أَحَدٌ} . وقوله: {هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيًّا} .
ـ لكن هذا اللفظ المنفي - وهو نفي الجسم - مبتدع.
ـ وإن أراد بالنفي: نفي الصفات عن الله عز وجل ولا سيما الصفات الاختيارية والخبرية فالنفي باطل، واللفظ المستخدم فيه أيضًا باطل، والله أعلم.
قال الحافظ 13/370:"قال المازري ومن تبعه: محبة الله لعباده إرادته ثوابهم وتنعيمهم، وقيل: هي نفس الإثابة والتنعيم؛ ومحبتهم له لا يبعد فيها الميل منهم إليه وهو مقدس عن الميل، وقيل: محبتهم له استقامتهم على طاعته، والتحقيق أن الاستقامة ثمرة المحبة، وحقيقة المحبة له ميلهم إليه؛ لاستحقاقه سبحانه المحبة من جميع وجوهها. انتهى."