الصفحة 63 من 92

ت: هذا من التعطيل في باب الصفات الذاتية بتأويل صفة اليدين لله عز وجل إلى العناية والاهتمام، وهذا باطل، والواجب إثبات اليدين على الوجه اللائق بالله عز وجل من غير تحريف ولا تعطيل، ومن غير تكييف ولا تمثيل، فنؤمن بأن الله خلق آدم بيديه حقيقة اختصاصًا وتشريفًا، والله أعلم.

قال الحافظ 13/406:"ووقع فيها بدل يد الله"يمين الله"ويتعقب بها على من فسر اليد هنا بالنعمة، وأبعد منه من فسرها بالخزائن وقال أطلق اليد على الخزائن لتصرفها فيها …"اهـ.

ت: أصاب - رحمه الله - في رفضه ذينك التأويلين، والواجب منع سائر التأويلات في جميع النصوص، وإجراؤها على ظاهرها اللائق بذات الله وصفاته سبحانه.

فله سبحانه يدان كما له أصابع وسمع وبصر وحياة وعلم. . وغيرها من الصفات العلى، كما له الأسماء الحسنى. نؤمن بذلك كله إيمانًا من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل، فإن ذلك هو الواجب والمتعين في هذا الباب العظيم، والله أعلم.

قال الحافظ 13/409:"وعن ابن فورك: يجوز أن يكون الإصبع خلقًا يخلقه الله فيحمله الله ما يحمل الإصبع، ويحتمل أن يراد به القدرة والسلطان…"اهـ.

ت: كلا القولين باطل وجحود للصفة الذاتية لله سبحانه، وتعطيل لله عن صفة الأصابع حقيقة على ما ورد في الأحاديث الصحيحة، ويتضمنان نفي هذه الصفة عن الله، والواجب إثباتها حقيقة لله عز وجل بلا تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل، وقطع الاستشراف عن حقيقتها وكيفيتها، والله أعلم.

قال الحافظ 13/409:"وقد تقرر أن اليد ليست بجارحة …"اهـ.

ت: هذا من النفي المجمل المسكوت عنه، وهو يتضمن حقًا وباطلًا:

أ- فإن أريد به نفي مشابهة أيدي المخلوقين فهذا حق، لكن يعبر بالنفي الصحيح.

ب- وإن أريد به نفي حقيقة يدي الله اللائقة به فهو باطل بلا شك.

والواجب السكوت عما سكتت عنه النصوص في بابي النفي والإثبات للأسماء والصفات، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت