فهرس الكتاب
قال الحافظ 13/402:"وقد سئلت هل يجوز لقارئ هذا الحديث أن يصنع كما يصنع رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟فأجبت وبالله التوفيق: أنه إن حضر عنده من يوافقه على معتقده وكان يعتقد تنزيه الله عن صفات الحدوث وأراد التأسي محضًا جاز، والأولى به الترك خشية أن يدخل على من يراه شبهة التشبيه - تعالى الله عن ذلك -، ولم أر في كلام أحد من الشراح في حمل هذا الحديث على معنى خطر لي فيه إثبات التنزيه، وحسم مادة التشبيه عنه، وهو أن الإشارة إلى عينه صلى الله عليه وسلم إنما هي بالنسبة إلى عين الدجال؛ فإنها كانت صحيحة مثل هذه ثم طرأ عليها العور لزيادة كذبه في دعوى الإلهية، وهو كان صحيح العين مثل هذه فطرأ عليها النقص، ولم يستطع دفع ذلك عن نفسه"اهـ.
ت: قال سماحة شيخنا: الصواب أنه لا حرج في ذلك إذا أراد إثبات العينين لله عز وجل، على الوجه اللائق به سبحانه من غير تكييف ولا تمثيل ولا تحريف ولا تعطيل. فهذا الحديث من أدلة إثبات العينين لله عز وجل من غير مشابهة لخلقه، والله ولي التوفيق.
قال الحافظ 13/405:"باب قول الله تعالى: {لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ} قال ابن بطال: في هذه الآية إثبات يدين لله، وهما صفتان من صفات ذاته وليستا بجارحتين، خلافًا للمشبهة من المثبتة، وللجهمية من المعطلة…"اهـ.
ت: هذا من النفي المسكوت عنه في باب الصفات، والواجب الوقوف فيما نفاه الله ورسوله في باب الأسماء والصفات، كما يجب الوقوف فيه على ما أثبته الله و رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه، والله أعلم.
قال الحافظ 13/405:"وقال غيره: هذا يساق مساق التمثيل للتقريب؛ لأنه عهد أن من اعتنى بشيء واهتم به باشره بيديه، فيستفاد من ذلك أن العناية بخلق آدم كانت أتم من العناية بخلق غيره…"اهـ.