فهرس الكتاب
قال الحافظ 13/437:"وقال الخطابي: تهيب كثير من الشيوخ الخوض في معنى الساق، ومعنى قول ابن عباس أن الله يكشف عن قدرته التي تظهر بها الشدة، وأسند البيهقي الأثر المذكور عن ابن عباس بسندين كل منهما حسن، وزاد: إذا خفي عليكم شيء من القرآن فأتبعوه من الشعر، وذكر الرجز المشار إليه، وأنشد الخطابي في إطلاق الساق على الأمر الشديد"في سنة قد كشفت عن ساقها . . ."اهـ."
ت: وهذا أيضًا تأويل فاسد من الخطابي لصفة الساق لربنا عز وجل والتي صحت صراحة في أحاديث صحيحة، والواجب إثبات هذه الصفة كسائر الصفات اللائقة بالله عز وجل من غير تكييف ولا تمثيل، ومن غير تحريف ولا تعطيل، والله أعلم.
وراجع التعليق على حديث (4919) من المجلد الثامن، وحديث (1574) من الحادي عشر.
قال الحافظ 13/438:"قال: ومثله من التبكيت ما يقال لهم بعد ذلك: {ارْجِعُوا وَرَاءكُمْ فَالْتَمِسُوا نُورًا} . وليس في هذا تكليف ما لا يطاق، بل إظهار خزيهم، ومثله"كلف أن يعقد شعيرة"فإنها للزيادة في التوبيخ والعقوبة. انتهى. ولم يجب عن قصة أبي لهب. وقد ادعى بعضهم أن مسألة تكليف ما لا يطاق لم تقع إلا بالإيمان فقط، وهي مسألة طويلة الذيل ليس هذا موضع ذكرها"اهـ.
ت: بل هذه المسألة من الإطلاقات الحادثة في العقيدة وأصول الفقه، ومضى التفصيل فيها. وهذه الآية وما في معناها هي من باب الوعيد والعقوبات والتعذيب والتعجيز، لا من باب التكليف، والله أعلم.
وانظر التفصيل في التعليق على أواخر الباب الأول من كتاب القدر من المجلد الحادي عشر.
قال الحافظ 13/439:"وقوله فأستأذن على ربي في داره فيؤذن لي عليه". قال الخطابي هذا يوهم المكان والله منزه عن ذلك، وإنما معناه في داره، الذي اتخذها لأوليائه وهي الجنة، وهي دار السلام، وأضيفت إليه إضافة تشريف مثل بيت الله وحرم الله"اهـ"