الصفحة 14 من 22

من ثلاثياتِ البخاريِّ: هو ما أخرجهُ في (( غزوةِ خيبرَ ) )فقال: (حَدَّثَنَا المَكِّيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) علمٌ لا نسبةً لمكة، ووهم صاحبُ (( الكواكبِ ) )يعني الكرمانيُّ، فقال: منسوبٌ إلى مكةَ (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ أَبِي عُبَيْدٍ) بضمِّ العينِ (قَالَ: رَأَيْتُ أَثَرَ ضَرْبَةٍ فِي سَاقِ سَلَمَةَ، فَقُلْتُ يَا أَبَا مُسْلِمٍ) وهي كنيةُ سلمةَ (مَا هَذِهِ الضَّرْبَةُ؟ فَقَالَ: هَذِهِ أَصَابَتْنِي) ولابن عساكر: «أصابتنا» ، وللأصيلي وأبوي الوقتِ وذرٍّ: «أصابتها» ، أي رجله (يَوْمَ خَيْبَرَ، فَقَالَ النَّاسُ: أُصِيْبَ سَلَمَةُ، فَأَتَيْتُ النَّبِيَّ) ولأبي ذرٍّ عن الكشمهيني: إلى النبيِّ (صلى الله عليه وسلم: فَنَفَثَ فِيْهِ) أي في موضعَ الضربةِ: (ثَلَاثَ نَفَثاَتٍ) بالمثلثةِ بعدِ الفاء، فهما جمعُ نفثةٍ، وهي فوقُ النَّفخِ ودون التفلِ بريقٍ وغيرهِ.

(فَمَا اشْتَكَيْتُهَا حَتَّى السَّاعَةِ) بالجرِّ في (( اليُوْنِيْنِيَّةِ ) )على أن (( حتَّى ) )جارَّةٌ، وبالنصبِ بتقدير زمان، أي فما اشتكيتُها زمانًا حتى الساعةِ، قال الكرمانيُّ: فإن قلتَ (( حتى ) )للغايةِ وحكمُ ما بعدها خلافُ ما قبلها، فلزم الإشتكاءُ زمانَ

ص 107

الحكايةِ، قلتُ: (( الساعةَ ) )بالنصبِ، وهي للعطفِ فالمعطوفُ داخلٌ في المعطوفِ عليهِ، وتقديرهُ: فما اشتكيتها زمانًا حتى الساعةَ، نحو أكلتُ السمكةَ حتى رأسَها بالنصبِ.

وفيه معجزةُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم، ومنقبةٌ لسلمةَ رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت