الصفحة 111 من 225

لانه يحتوي على كثير من الصيغ الفنية والعبارات المتكلفة التي تبعده عن تمثيل الحياة العادية الحقة، و تثنيه عن الروح السائدة في عصره بدون تكلف" [1] ."

أما موقف (عضيمة) من الأستشهاد بالحديث النبوي الشريف فيبدو واضحًا من خلال استشهاده به في بعض مؤلفاته، ولم يكثر من استشهاده بالحديث مثلما اكثر من استشهاده بالقرآن الكريم وقراءاته، أما الامثلة التي تؤيد استشهاده بالحديث النبوي الشريف فهي على النحو الاتي:

أ. تحدث (عضيمة) في موضوع (اقل الجمع) عن الخلاف في كون الاثنين جمع، إذ عرض آراء علماء اصول الفقه والحديث في هذه المسألة، وقد ذكر حجج من قال بان الاثنين جمع ومن هذه الحجج ما جاء"من جهة السنة: ما روي عن النبي (صلّى الله عليه وسلّم) انه قال:"اثنان فما فوقهما جماعة" [2] " [3] .

ب. قال في حديثه عن القلب المكاني:"فلان يتمنى الاحاديث أي يفتعلها، وهو مقلوب من المين وهو الكذب، وفي الحديث الشريف:"ما تغنيت ولا شربت خمرًا في جاهلية" [4] " [5] .

استشهد (عضيمة) بهذا الحديث في كتابه (المغني في تصريف الافعال) ولم يستشهد بسواه، وقد اعاد استشهاده بهذا الحديث في كتابه (اللباب من تصريف الافعال) [6] ،واكمل الحديث بـ"ولا اسلام".

ج. قال في موضوع (ابواب مضارع الفعل الثلاثي) وذلك في حديثه عن باب المغالبة:"في الحديث الشريف عن عائشة (رضي الله عنها) انها قالت [7] :سابقني"

(1) تاريخ اللغات السامية: 206، وينظر: الرواية والاستشهاد باللغة: 216، وينظر: الدرس الصرفي والنحوي عند مكي بن ابي طالب القيسي لعبد الله احمد حمزة النهاري: 242.

(2) سنن ابن ماجة:1/ 312.

(3) دراسات لاسلوب القران الكريم: القسم الثاني/4/ 276.

(4) لم اعثر على هذا الحديث في كتب الحديث، وقد قيل لي انه حديث ضعيف وقد مسب الى الامام علي ... (رضي الله عنه) .

(5) المغني في تصريف الافعال:45.

(6) ص:11.

(7) سنن ابي داود: 3/ 30، ورولية الحديث"عن عائشة (رضي الله عنها) ، انها كانت مع النبي (صلى الله عليه وسلم) في سفر قالت: فسابقته فسبقته على رجلي، فلما حملت اللحم سابقته فسبقني".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت