فهرس الكتاب
اوردها (عضيمة) كثيرة تدلل على اختلاف النحاة في امور القياس، ومنها ما ذكره عن مظاهر توسع سيبويه في القياس، إذ وجد أنَّ من مظاهر توسعه ما يأتي:
1.قاس سيبويه على شنيء في النسب الى شنوءة، اذ هي عنده منسوبة (شَنَئِيٌّ) [1] .
2.قياسه ما كان على وزن (مَفْعَلة) لما كثر بالمكان كمأسدة [2]
3.قال سيبويه:"ومن ثم قالوا (مَغْزو) كما ترى و (عتو) فاعلم وقالوا: (عتى) و (مغزى) شبهوها حيث كان قبلها حرف مضموم ولم يكن بينهما الاحرف ساكن بادل فالوجه في هذا النحو الواو والاخرى عربية كثيرة" [3] . فسيبويه هنا جعل تصحيح اسم المفعول من الثلاثي الناقص الواوي في نحو (مغزو، وعتو) قياسًا.
وهناك أمثلة اخرى كثيرة عرضها (عضيمة) يبين مدى توسع سيبويه في القياس سواء ذكرت في كتابه او في كتب غيره من النحاة [4] .
أما مظاهر تشديد سيبويه في القياس: فهي كثيرة نذكر منها:
1.لا يجعل كل من جمع الجمع وجمع اسماء الاجناس والمصادر على اختلاف انواعها قياسًا يتبع [5] .
2.لم يقس مجي فاعل وفعال بمعنى النسب [6] .
3.لم يقس على الحذف في المضاعف، وذلك في مثل ظلّت [7] .
أما الاخفش فقد قال عنه (عضيمة) :"صاحب القدح المعلّى في التوسع في القياس وجرى فيه بغير عنان حتى كان منه أنَّه جعل الكلمة الشاذة والنادرة قياسا يتبع"
(1) ينظر: الكتاب: 2/ 70.
(2) ينظر: الكتاب: 2/ 249، وابو العباس المبرد:317.
(3) الكتاب: 2/ 381.
(4) ينظر على سبيل المثال الكافية: 2/ 148،71،198،286،وشرح المفصل: 6/ 36،4/ 52.
(5) ينظر: الكتاب:2/ 200.
(6) ينظر: نفسه:2/ 90.
(7) ينظر: نفسه:2/ 400.