فهرس الكتاب
ومن مظاهر تشدد الكسائي، ما يأتي [1] :
1.خالف الكوفيين في جواز ترخيم الثلاثي وإن كان محرك الوسط.
2. (ذو، وذات، وأولو، وأولات) تلزم الاضافة الى اسم جنس قياسًا والى علم سماعًا، نحو: ذي يزن، وذي رعين وقاسه الفراء والمختار جواز اضافتها الى الضمير كما يفهم من كلام ابي حيان أنَّ الجمهور عليه خلافًا للكسائي في منعه ذلك الا في الشعر ومثلها ال.
اما الفراء فمن مظاهر تشدده في القياس [2] :
1.منع عمل لا عمل ليس.
2.سمع سيبويه لي عشرون مثله وقاس عليه يونس من غير سماع لي عشرون غيره ومنعهما الفراء.
3.انكر الجر بالواو مطلقًا.
ومن مظاهر توسع الفراء في القياس [3] :
1.جوز زيادة أفعال النواسخ وكل فعل لازم بين ما وفعل التعجب اذا لم ينقص المعنى [4] .
2.أجاز حذف واو الفعل ويائه في سعة الكلام قياسا على قوله: (وَالَّيْلِ إِذَا ... يَسْرِ) [5] .
3.تزاد كان بلفظ المضارع وتزاد آخرًا قياسًا على ألغاء ظن [6] .
هذه الامثلة توضح أنَّ من البصريين ومن الكوفيين من كان يتوسع في القياس، فيقيس على القليل وعلى الشاذ، ومنهم من كان يتشدد في القياس، فلا يجيز القياس في ما هو جائز القياس عند غيره. وقد عرض (عضيمة) أمثلة كثيرة جدًا للنحاة فضلا عن
(1) ابو العباس المبرد واثره في علوم العربية: 324.
(2) نفسه:325.
(3) نفسه: (325 - 326) .
(4) ينظر: همع الهوامع:1/ 120.
(5) الفجر/4، همع الهوامع:2/ 206
(6) ينظر: نفسه:1/ 120.