الصفحة 131 من 225

سيبويه، والاخفش، والكسائي، والفراء، فقد عرض امثلة ... للمازني، ويونس، والجرمي، والزجاج، وابن كيسان، وابو علي الفارسي، وابن جني وابن مالك، وابو حيان [1] .وبعد عرضه لهذه الامثلة، نجده يقول:"الا يدل ما قدمته وهو غيض من فيض على ان الكثير من مسائل القياس:"

ذهب الائمة فيه بين ... محرم ومحلل" [2] ."

وبذلك يتضح أنَّ القياس لم يكن موضع خلاف بين نحاة البصرة والكوفة فحسب، بل هو مختلف فيه بين مسألة واخرى بين النحاة أو عند نحوي واحد؛ وبذلك لا نستطيع ان نقول ان الكوفيين كانوا يقيسون على الشاذ وننفي هذا الامر عن البصريين؛ لأن نحاة المدرستين كانوا يقيسون على الكثير والقليل والشاذ.

أما رأيه في التوسع بالقياس أو عدمه فيتضح من قوله:"في رأيي أنَّ لا نستمع الى كل صوت ينادي بفتح باب القياس على مصراعيه، كما لانقف في وجه كل متشدد بل نترافع الى حاجتنا فنستوحيها ونستلهمها ونسترشد بها في قبول هذا القول واستحسانه، او رفض ذاك واستهجانه غير ناظرين الى من قال به وصدر عنه اكوفي ام بصري فردا ام جمهورا" [3] .

تكلم (عضيمة) على القياس ايضًا في مقدمة تحقيق كتاب (المقتضب) عند حديثه عن موضوع (مذهب المبرّد واتجاهاته) [4] ، وكان حديثه مختصرًا وفيه شبه لكلامه في كتابه (أبو العباس المبرّد واثره في علوم العربية) ، وتحدث عن الموضوع نفسه في كتابه (فهارس كتاب سيبويه ودراسة له) وذلك في موضوع (مذهب سيبويه بين القياس والسماع) [5] ، وكان حديثه مختصرا خاصا بتوضيح موقف سيبويه.

اعتمد (عضيمة) على القياس في مؤلفاته وفي تحقيقه كتابي (المقتضب) و ... (المذكّر والمؤنّث) لابن الانباري، اذ استند الى القياس وما اطرد فيه، واستند الى القليل، وقاس على الشاذ، ومن الامثلة التي توضح ذلك ما يأتي:

(1) ينظر: ابو العباس المبرد واثره في علوم العربية: (321 - 335) .

(2) نقسه: 334.

(3) ينظر: ابو العباس المبرد واثره في علوم العربية: (335) .

(4) ينظر: مقدمة تحقيق المقتضب: (105 - 108) .

(5) تنظر: فهارس كتاب سيبويه ودراسة له: محمد عبد الخالق عضيمة: (29 - 41) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت