الصفحة 132 من 225

اعتماده على القياس وما اطرد فيه:

إنَّ من امثلة اعتماده على القياس ما يأتي:

أ. قال في مضارع (فَعُل) :"لايكون مضارع (فَعُل) الا مضموم العين، نحو: (كَرُمَ يَكْرُم) ، و (شَرُفَ يَشْرُف) كما لا يكون الا لازمًا، ولم يشذ منه الا ما حكاه سيبويه من (كدت تكاد) والقياس (اكود) وغيره يراه من تداخل اللغات وماضيه من باب (نَصَرَ، وعَلِمَ) " [1] .

ب. قال في (باب فَرِح) :"قياس مضارع (فَعِلَ) بكسر العين (يَفْعَل) بفتح ... العين، نحو: (فَرِحَ يَفرَح) ، و (وَدَّ يَودّ) ، و (عَلِم يعلَم) ، فان الاصل والقياس أن يخالف بين حركتي عين الماضي والمضارع" [2] .

ج. قال تعليقًا على قول المبرّد في تصغير ما كان من الجمع الذي قال فيه ... المبرّد:"مَصير ومُصْران للجميع، ثم اقول في جمع الجمع: مصارين، فكيف أصغّر مصرانًا؟ فإنَّ مصرانًا تصغيره لا يكون الا مُصَيْرانًا؛ لأنَّه انما الحقته الالف والنون للجمع، فلا تتغير علامة الجمع" [3] .

(فعضيمة) لم يوافق على ما قاله المبرّد، إذ قال:"وكان قياس التصغير أن يرد الى جمع القلة ثم يصغر" [4] .وعلى هذا فان (عضيمة) يجعل تصغير (مُصْران ـ أُمَيْصرة؛ لأنَّ واحده مصير) على وزن (فعيل) وجمع القلة فيه (أمْصِرة) وعند تصغيرها تصبح (أُمَيْصِرَة) .

د. تحدث (عضيمة) عن التوهم الذي وقع فيه العرب قديما في بعض الالفاظ، إذ قال:"والتوهم قد وقع للعرب قديمًا في بعض الالفاظ، توهم بعضهم زيادة ياء معيشة فجمعها على معائش وجاء ذلك في الشواذ، وتوهم بعضهم زيادة ألف مفازة فجمعها على مفائز وتوهم بعضهم زيادة ياء (مسيل) فجمعه على (مسلان) ، والقياس (مسايل) " [5] .

(1) المغني في تصريف الافعال:155.

(2) اللباب من تصريف الافعال:49.

(3) المقتضب: 2/ 279.

(4) نقسه: 2/الهامش (3) : 279.

(5) دراسات لاسلوب القران الكريم/ القسم الثاني:1/ 35.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت