الصفحة 144 من 225

ما بال عَيْني كالشَّعِيب العَيَّنِ

فإنما يحمل هذا على الاطراد حيث تركوها مفتوحة فيما ذكرت لك، ووجدت بناء في المعتل لم يكن في غيره. ولا تحمله على الشاذ الذي لا يطرد، فقد وجدت سبيلًا الى ان يكون فَيْعِلًا" [1] ، وهذه الزنة نجدها عند المبرّد [2] ، وابن ... جني [3] ، والشمنتري [4] وغيرهم."

أما الرأي الثاني يقول بان (سيِّد) ونظائرها على وزن (فَيْعَل) بفتح العين، فإنّ أبا البركات الانباري نسبه الى البصريين الاّ ان سيبويه أورده مرة غير منسوب الى احد، إذ قال بعد ذكر رأي الخليل:"وقد قال غيره: هو فَيْعَل، لأنّه ليس في غير المعتل فَيْعِل. وقالوا: غيرت الحركة؛ لان الحركة قد تقلب إذا غير الاسم الا تراهم ... قالوا: بصريّ، وقالوا: أمويُّ، وقالوا: أُخْتٌ، واصله الفتح: وقالوا: دُهْرِيٌّ. فكذلك غيروا حركة فَيْعَل" [5] هذه الزنة نسبت الى المدرسة البغدادية، وقد شايع ابن جني في نسبة هذه الزنة الى البغداديين عدد من العلماء مثل الجرجاني وابن عصفور وابن يعيش وابي حيان والصبان والخضري [6] ، ونسب المعري والسيوطي هذه الزنة الى ابي جعفر الرؤاسي [7] ، ونسبت الى الفراء ايضًا [8] .

إنّ نسبة هذه الزنة الى ابي جعفر الرؤاسي أقوى من نسبتها الى ... البغداديين؛ لأنّ هذه الزنة عرفت في زمن سيبويه فالمدرسة البغدادية لم تكن معروفة في ذلك الوقت، أما أبو جعفر الرؤاسي فكان كوفيًا عاصر الخليل وخالفه في هذه المسألة قال سيبويه عن وزن (سيِّد) :"ولاينبغي أن يكون في قول الكوفيين الا فَيْعِلًا مكسور العين؛"

(1) الكتاب: 4/ 366 (عبد السلام هارون) .

(2) ينظر: المقتضب: 1/ 24، 125.

(3) ينظر: المنصف: 2/ 14، 15 - 16، والتصريف الملوكي: 74، والخصائص: 1/ 156.

(4) ينظر: النكت في تفسير كتاب سيبويه: 2/ 1204.

(5) الكتاب: 4/ 365.

(6) ينظر: المنصف: 2/ 16، وشرح المفصل: 10/ 95، والمبدع في التصريف: (189 - 190) ، والمفتاح في الصرف: 104، و حاشية الصبان: 4/ 313.

(7) ينظر: رسالة الملائكة: 171، وينظر: بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنحاة: 393.

(8) ينظر: ادب الكاتب: 485، والزاهر في معاني كلمات الناس: 1/ 187.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت