الصفحة 150 من 225

أما (فَعِيْل) فقد ورد محرفًا الى (فَعْيِل) في كتاب تهذيب اللغة، إذ جاء ... فيه:"وقال اخرون: إنما كان ميّت في الاصل مَوْيت مثل سَيّد سَيْود فأدغمنا الياء في الواو وثقلناه فقلنا ميّت ثم خفف فقيل: مَيْت" [1] . قال الازهري هذا النص بعد قوله الرأيين الذين قال بهما سيبويه في كتابه ـ أي بعد حديثه عن فَيْعِل، وفَيْعَل ـ وقد ورد في نص الازهري مثالين محرفين الاول قوله (مَيِّت في الاصل مَوْيِت) إذ إنّ وزنها على هذا (فَعْيِل) وهو وزن لم يقل به أحد من البصريين أو الكوفيين.

والثاني قوله: مثل (سيّد سَيْود) بتقديم الياء على العين ـ أي على وزن ... فَيْعَل ـ وهذا مالم يرده الازهري لأنّه قد تحدث عن فَيْعِل سابقًا، فما ورد في النص هو وهم من الناسخ والصحيح أن يقال في المثالين (مَوِيْت، وسَوِيْد) على وزن (فَعِيْل) .

أما الدكتور عباينة فقد وجه ما جاء في هذا النص توجيهًا رأى فيه أنّ الازهري قصد من نصه الرأي القائل بأنّ سيِّد وميِّت على وزن فَيْعِل، ولكن الناسخ وهم في كتابة مَيْوِت فقدم الواو على الياء فاصبحت مَوْيِت دون قصد منه ـ أي من ... الناسخ ـ بايراد وزن آخر وهو (فَعْيل) .

هذا هو رأي الدكتور عباينة في نص الازهري، ولكن لو كان الامر مثلما ذكره الدكتور عباينة، لما تحدث الازهري مسبقًا عن الصرفيين الذين يأخذون بفَيْعِل وزنا لسيِّد وبابه، إذ سبق نصه حديثًا عن (فَيْعِل، وفَيْعَل) ولم يتحدث عن (فَعِيْل) قبل هذا النص ولا بعده، وهذا دليل على أنّ الازهري لم يكن يقصد الحديث عن ... (فيْعِل) ؛ وإنما كان حديثه عن (فعِيْل) ولكن الناسخ وهم في أمرين:

الاول: هو ابدال موضع السكون مكان الكسرة في الوزن.

الثاني: الكلمة المشبه بها قدم فيها الياء على الواو.

والصحيح أنّ تؤخر أي أنّ يقال في سيد ان اصلها (لسوِيْد) لا (سَيْود) كما هو وارد في النص.

ومما سبق يمكن أنّ نلخص القول في أوزان سيّشد، وميِّت ما يأتي:

1.إنّ وزن سيِّد وبابه عند الاقدمين ثلاثة (فَيْعِل، وفَيْعَل، وفَعِيْل) والقائل بهذه الاوزان هم:

(1) تهذيب اللغة (موت) : 14/ 342.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت