فهرس الكتاب
العين أو فَعُل بضمها أو مضارع المزيد، نحو: أبرأ وأستبرا" [1] ، أما ما كان من الافعال ليست عينه او لامه حرفًا من حروف ... الحلق، مثل: (قَلَى يَقْلَى، وسَلاَ يَسْلاَ، وأَبَى يَأْبَى، ورَكَن يَرْكَن) فهو من تداخل اللغات عند (عضيمة) [2] ، وفي حديثه عن تداخل اللغات ذكر أن (رَكَنَ) رُكِّبَ من بابين هما باب (نَصَر يَنْصُر) وباب (عَلِمَ يَعْلَم) فأخذ الماضي منه من باب (نَصَر) ومضارعه من باب (عَلِمَ) فتكونت لغة ثالثة هي (رَكَنَ يَرْكَن) بفتح العين في الماضي ... والمضارع، أما (قَنَط) فقد قال عنها:"قنط جاء من أبواب ثلاثة: ضَرَب ونَصَر وعَلِمَ وركبت لغة أخرى بفتح عين الماضي والمضارع" [3] ، وسلا، وجبى، وغسا فقد جاءت من بابين (نَصَر) و (عَلِمَ) فركبت لغة ثالثة بفتح عين الماضي ... والمضارع، وقد تكون هذه الأفعال الثلاثة جاءت على لغة طيّء وهي لغة تقلب كسرة عين الماضي فتحة فما كان من باب فَرِحَ يَفْرَح تجعله من باب فَتَح ... يَفْتَح [4] . وهذا ما ذكره في كتابه (اللباب من تصريف الأفعال) [5] ، إذ لم يأت بجديد في هذا الموضوع."
ذكر (عضيمة) أن لا تأثير لحرف الحلق إن وقع فاء للفعل؛ لسكون الفاء في المضارع، فيخف اللفظ ولا يحتاج إلى فتح عين الفعل، وهذا ما قال به العلماء القدامى [6] ، و (عضيمة) بهذا لا يذهب إلى ما ذهب إليه سيبويه من أن الياء في (أبَى: يَأْبَى) إنما فتحت؛ لمناسبة حرف الحلق وهو الهمزة، فالهمزة وان كانت حلقية إلا أنها وقعت فاء الفعل، فتكون الهمزة ساكنة في المضارع (يَأبَى) فتكون ضعيفة لاتؤثر في فتح الباء، هذا التوجيه يكون في مضارع (أَبَى) ، ويمكن توجيه القول بأن الهمزة في (أَبَى) لاتأثر على حركة العين؛"لأن فتحة العين إذن تبعد من الفاء؛ لان الفتحة تكون بعد العين التي بعد الفاء" [7] .
(1) المغني في تصريف الافعال:151.
(2) ينظر: نفسه:153.
(3) نفسه:156.
(4) ينظر: المغني في تصريف الافعال:157.
(5) ينظر: اللباب من تصريف الافعال: (50 - 51) .
(6) ينظر: شرح المفصل: 7/ (153 - 154) ، وشرح الشافية: 1/ 118.
(7) شرح الشافية:1/ 119.