فهرس الكتاب
ومضارع (أهْرَاق) (يُهْريق) ومن تصاريفه مُهْرِيق، ومُهْراق، أهْرق ... لاتهْرق، إهْرَاق فالهاء في جميع هذه التصاريف ساكنة، قال الشاعر:
فكنتُ كَمُهْريق الذي في سقائه ... لرقراق آل فوق رابية صلد
فأصبحت كالمهْريق فضلة مائه ... لضاحي سراب بالملا يترقرق
وإذا كان من الممكن وزن (هراق) فلا يمكن وزن (أهراق) عند ... (عضيمة) ؛ لاجتماع الساكنين في لفظ الميزان (فأرْوَق) على وزن (أَفْعَل) وعند إضافة الهاء الساكنة يصبح وزنها (أَهْفْعَل) وهذا ما يتعذر النطق به [1] .
إن الشيخ (عضيمة) في حديثه عن (أسْطَاع) و (أهْراق) أيد مذهب سيبويه وأخذ به، ولم يؤيد مذهب الفرّاء في (أسطاع) ؛ لأنه وجد أنّ الصواب أن يقال فيها إنّها ليست متشعبة من (اسْتطاع) ، وهذه ما تراه الباحثة؛ لأن (أسْطاع) لو كانت في الأصل (استطاع) وحذفت منها التاء لعدم الإدغام لكان هذا الحذف يقابلها في ... الوزن، لأن وزنها (اسْتَفعل) وبحذف التاء منها تكون على وزن (أسْفْعَل) بعد قطع الهمزة وهذا الوزن لم يقل به أحد، لاجتماع الساكنين.
أما (أهراق) فقد جوز (عضيمة) لغة الإبدال ولغة العوض عن ذهاب ... الحركة، هو مذهب سيبويه فيها، ويلاحظ أن (عضيمة) عدّ وزن (هراق) (هَفْعَل) أما العلماء القدماء فقد جعلوا وزنها (أَفْعَل) .
5.اطمأن:
أصل اطْمَأَنَّ من غير زيادة (طَمْأَنَ) وقد قيل في أصله آراء متعددة، منها رأي الخليل الذي نقله سيبويه في كتابه وأيده في رأيه، والرأي الذي اتفقا عليه هو أنّ (طمأن) مقلوب من (طَأْمَن) ، إذ قال سيبويه بعد حديثه عن القلب المكاني في (أشياء) :"ومثل هذا في القلب طَأْمَن واطْمَأَنَّ فإنما حمل هذه الاشياء على القلب حيث كان معناها معنى ما لا يطرد ذلك فيه وكان اللفظ فيه إذا أنت قلبته ذلك اللفظ فصار هذا بمنزلة ما يكون فيه الحرف من حروف الزوائد ثم يشتق من لفظه في معناه ما يذهب فيه الحرف الزائد ... وجميع هذا قول الخليل" [2] ، أيد هذا القول المبرّد [3] ، وابن جني [4] ،
(1) ينظر: المغني في تصريف الافعال: (88 - 89) ، واللباب من تصريف الافعال:36.
(2) الكتاب:2/ 380.
(3) ينظر: الكامل في اللغة والادب:2/ 255.
(4) ينظر: الخصائص: 2/ (76 - 77) ، والمنصف:2/ 104.