الصفحة 328 من 336

7 -أوضحت الدراسة أنَّ التقارب في اللفظ أو المعنى من روافد القياس عند أهل النظر في العربية، ولذلك حملوا عليه كثيرًا من المسائل، وأجروا أحكام المجاور على المجاور له في أشياء يخالف فيها الثاني الأولَ في المعنى؛ كل ذلك رعاية للقرب واهتمامٌ به.

8 -أكدت الدراسة بفصولها ومباحثها صحة مذهب البصريين في إعمال الأقرب عند التنازع، وصحة وقوع الجر بالجوار في كتاب الله، ولاسيما في بابي العطف والنعت لكثرة ما ورد عليهما من شواهد قرآنية وشعرية تجعل من الإجحاف بمكان القول بنكران وقوع الجوار أو الحكم بشذوذه.

9 -عند تعدد مرجع الضمير أو الاستثناء أو الإشارة أو العطف أو الشرط، فالغالب في كل ذلك أن يعود المرجع على الأقرب، وأنَّ المحدِّد الأساسي للمرجع في حال التعدد هي القرائن اللفظية والمعنوية.

10 -التلازم خصيصة جليلة من خصائص لغتنا العربية الجميلة وهي من أقوى الروابط في عناصر التركيب النحوي وتستوجب هذه السمة التقارب والاتصال بين كل متلازمين وكراهية الفصل بينهما إلا في حالات نادرة اُغتُفِرَ فيها الفصل لنكتة بلاغية، وفائدة جمالية.

11 -إن دراسة الظواهر اللغوية والإحاطة بها تجلي لنا عظمة العربية ومدى قوتها وتوسع العرب فيها وتبرز لنا ما تنماز به هذه اللغة من نظام وثيق بين أجزائها.

12 -إن دراسة التقارب في العربية تؤكد صحة القول بأن اللغة ظاهرة اجتماعية تنعكس على نظمها وطرائقها كثير من ظواهر الإنسان ونظمه، فاللغة بما اشتملت عليه من الظواهر تحمل لنا سمات صانعيها، وعلماء العربية ومهندسوها أدركوا تماما وجوه القرابات والعلاقات في العربية فسخروها في قياس النظير على النظير والشبيه على الشبيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت