توصل الباحث في بحثه إلى النتائج الآتية:
1 -لفظة (قرب) حقيقتها: دنو المكان وتجاوره ثم حدث لهذه المفردة تطور دلالي فأضحت دالة على الزمان لكثرة ما يعاملونه معاملة المكان، ثم توسعوا في مدلولها، فاستعملوها لقرب المكانة والمنزلة وقرب الرعاية والاهتمام.
2 -ظاهرة القرب في العربية تعني: تجاور عنصرين لغويين فأكثر وتلازمهما أو تجانسهما في أمر جامع بينهما يؤثر أحدهما في مجاوره لفظًا أو معنى.
3 -أكدت الدراسة شيوع ظاهرة التجاور والتقارب في النحو العربي؛ إذ أجرت العرب التقارب في الأصوات مخرجًا وصفات، وأجرته في الأبنية الصرفية، كما أجرته في التراكيب النحوية، وظهر أثر كل ذلك في الصياغة والقياس وفي الإعراب والاستعمال ويرجع كل ذلك إلى تقارب اللفظ والمعنى.
4 -للقرب النحوي قسمان كبيران أحدهما: قرب الزمان والمكان، والآخر قرب عناصر التركيب في الجمل العربية. ويندرج تحت هذين النوعين أنواع متعددة وأنماط مختلفة من القرب.
5 -الإشارة من الأسماء المستعملة للدلالة على القرب والبعد المكاني وهي موضوعة في الأصل للقرب والحضور، والعرب إذا أرادوا أن يشيروا إلى متباعد أضافوا من الحروف ما يتناسب والمسافة التي تفصل بين المتكلم والمشار إليه.
6 -أكدت الدراسة المعايير الحقيقية التي يمكن أن يقسَّم الفعل بحسبها فالصيغ الموضوعة لأقسام الفعل لا تدل بمفردها على زمن محدد، بل نجد أن القرائن اللفظية التي تنضم إلى الفعل، وكذلك قرينة السياق هما اللتان يرجع إليهما الفضل في تحديد قرب الزمن أو بعده.