فمن الذي يرضى أن تصور ابنته أو زوجته أو أخته ثم تنشر هذه الصورة بين الناس مع إضافة تعليق مخل، ألم يسمح من يفعل هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم: (( لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه ) )وفي حديث آخر في الصحيح مسلم: (( فمن أحب أن يزحزح عن النار ويدخل الجنة فلتأته منيته وهو يؤمن بالله واليوم الآخر وليأت إلى الناس الذي يحب أن يؤتى إليه .. ) )ومعنى وليأت: أي عامل الناس بمثل ما تحب أن يعاملوك .. وفي نشر الصور السيئة تشجيع للغير على المعصية وتزيينها له والله تعالى يقول: {إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ} (النور:19) .
ولا يشك إنسان أن هذا الاستخدام السيء لهذا الجهاز حكمه التحريم؛ إذ فيه إيذاء للناس والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا ضرر ولا ضرار ) )وفيه نشر للمعاصي والمنكرات؛ فيكون على الإنسان وزر هذه المعصية ووزر من أرسلت لهم هذه الصورة ...
صورتي عارية في الإنترنت حطمتني!
من حطمها ودمَّر مستقبلها وتعرض لكرامتها وعرضها .. ؟ إنه ببساطة محزنة (( مجهول ) ).. ! تقول:
ن. م (( كنت كأي طالبة جامعية أحلم بالتفوق والزواج والحياة السعيدة وفجأة تحطم كل شيء حين ظهرت صورتي بالإنترنت مع إعلان خليع وذلك لأن إحدى أعداء والدتي التقطت لي صورة بكاميرا الجوال ونشرتها بالإنترنت لتنتقم من أمي فضاع مستقبلي ) ).
سعاد الفهيد. دكتوراه علم نفس اجتماعي. تؤكد على المضار القاتلة التي أحدثتها كاميرا الجوال في المجتمع فتقول: كاميرا الجوال من الآثار السلبية التي قدمها التطور التكنولوجي وذلك لما يترتب على إساءة استعمالها من آثار سلبية قد تصل إلى خراب كثير من البيوت لذلك كان جميلًا حين حدَّت وزارة التجارة من بيعها.