طعن بالسكين واعتداء على رجل الأمن بعد تصوير فتاة ..
المجتمع السعودي من أكثر المجتمعات العربية والإسلامية محافظة على قيم وتعاليم الدين الإسلامي .. وفي شأن المرأة خصوصًا بزيادة في الاحتشام .. ولهذا، فإن ظهور كاميرا الجوال هذا المجتمع لاقي اهتمامًا زائدًا مقارنة بالمجتمعات الأخرى، كونه يعمل على احتراق الحصون وكشف المستور في المرأة - إن استخدم كذلك - وجعل الحرام متاحًا .. ولهذا، فقد كان العقاب قاسيًا على عدد من مستخدمي كاميرا الجوال في منطقة تبوك بعد أن استبد بهم العبث فصوروا الفتاة (ب. ع) .. جاء الحكم على المتهم الأول (م. ع) 100 جلدة والسجن شهرين لطعنه بالسكين أحد أقارب الفتاة، و100 جلدة والسجن شهرين للحق العام (الحكم الأول للحق الخاص) . أما المتهم الثاني (ع. م) فقد حكم عليه - لصغر سنه - بـ 30 جلدة فقط وعلى دفعتين؛ ذلك لقيامه بتصوير الفتاة .. أما المتهم الثالث (ع. ع) فقد حُكم عليه بالجلد 40 جلدة دفعة واحدة لأنه حرَّض الصبي بالتصوير بجواله الخاص .. أما المتهم الرابع (ف. ع) فقد كان جزاؤه الجلد 50 جلدة على دفعتين - والسجن 30 يومًا بسبب تهجمه على أحد أقارب الفتاة .. أما المتهم الخامس (ي. م) فقد تهجم على رجل الأمن فكان الحكم عليه بـ 100 جلدة والسجن 60 يومًا، مع تعهدهم جميعًا بعدم الرجوع لمثل هذه الأعمال وأن يكون الجلد في مكان عام .. وهذه واقعة واحدة تشابهها وقائع كثيرة - بلا شك - أمام القضاء .. والملاحظ أنهم استخدموا الصبي في التصوير وأن هذا العمل (المشين) - كما وصفه القاضي - قادهم لمعارك جانبية (طعن بالسكين لأقارب الفتاة) ، (اعتداء على رجل الأمن) ، وتبقى الملاحظة الأساسية في الأمر كله وهي أن كل ذلك تم بفعل (( كاميرا الجوال ) ).
تصوير النساء بالجوال لا اختلاف في تحريمه
د. إبراهيم بن محمد الفايز أبو ثنين
الخبير في الفقه الجنائي والأستاذ المشارك بكلية الشريعة