بقلم؛ أبي عبيد القرشي
مقدمة:
لقد عرف هذا القرن حربا شعواء بين الحركة الإسلامية وأعدائها في محاولة إسلامية جادة لدفع ميزان القوى لصالح الحق وأهله، وفي المقابل؛ يحاول أعداء الإسلام احتكار كل مكامن القوة وأسسها النظرية والعملية، في محاولة يائسة لمنع شباب الإسلام من اكتساب روح عسكرية جديدة تستوعب ما حدث من تجارب تاريخية ثم تبتكر بعد ذلك استراتيجيات وأساليب عسكرية جديدة تفاجئ بها الأعداء.
وقد اخترت هذا المقال كبداية لسلسلة من المقالات تهدف إلى التشجيع على نشر الثقافة العسكرية في صفوف الحركة الإسلامية.
و بدأت بالحروب الثورية لعدة أسباب:
أولا: لأنها نموذج لحرب الضعيف ضد القوي، مع احتمال لا بأس به لانتصار الضعيف.
ثانيا: لأنها حروب تتمتع بقدر معقول من التنظير.
وثالثا: لأن الحركة الجهادية كثيرا ما اقتبست بعض أساليبها دون إدراك كل الأبعاد التي تشكل أسس هذا النوع من الحروب.
وفي هذا الإطار فإنني أطرح هذا الموضوع كأرضية لنقاش استراتيجي مثمر، علما بأن الأساليب المضادة لحرب الثوار عرفت كذلك قدرا كبيرا من التطور يجب وضعه في الحسبان.
1)تعريف الثورة والحرب الثورية:
الثورة تعني؛"تغيير شامل وأساسي في التنظيم السياسي، الهيكلة الاجتماعية، في الملكية الاقتصادية والوضع الاجتماعي القائم".