فهرس الكتاب

الصفحة 636 من 657

ابن مسعود، أنه قَالَ: يَا بني، اتق ربك وليسعك بيتك، وابك من ذكر خطيئتك، واملك عليك لسانك، والأخبار فِي هذا الباب تكثر وهي مذكورة فِي غير هذا المكان.

إذا أقر الرجل طائعا أنه سحر بكلام يكون ذَلِكَ الكلام كفرا وجب قتله إن لم يتب، لقول النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث: بكفر بعد إيمان، أو زنى بعد إحصان، أو قتل نفس".

ولو أنكر وثبتت عليه بينة ووصفت البينة عَنْهُ كلاما يكون كفرا فكذلك، وإذا أوجبنا قتله فتاب قبلت توبته، لقول اللَّه جل ذكره: {قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مَا قَدْ سَلَفَ} [الأنفال: 38] .

وإن كَانَ الكلام الذي ذكر أنه سحر به ليس بكفر لم يجز قتله، فإن كَانَ أحدث فِي المسحور جناية توجب القصاص اقتص منه إن كَانَ عمد ذَلِكَ، وإن كَانَ ذَلِكَ مما لا قصاص فِيهِ، ففيه دية ذَلِكَ.

وقد اختلف أصحاب رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيما يجب عَلَى الساحر، فممن رأى منهم قتل الساحر: عمر بن الْخَطَّابِ، وابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت