عليه وآله وسلم، فعدَّهُم ابنُ عبدِ البرِّ في الصَّحابةِ.
وادَّعَى عِياضٌ وغيرُه أَنَّ ابنَ عبدِ البرِّ يقولُ: إِنَّهُم صحابةٌ ! وفيهِ نظرٌ؛ لأنَّهُ أَفصَحَ في خُطبةِ كتابِه بأَنَّهُ إِنَّما أَورَدَهُم ليكونَ كتابُه جامِعًا مُستوعِبًا لأهْلِ القرنِ الأوَّلِ.
والصَّحيحُ أَنَّهُم مَعددونَ في كبارِ التَّابعينَ سواءٌ عُرِف أَنَّ الواحِدَ منهُم كانَ مُسلمًا في زمنِ النبيِّ صلى الله عليه وآله وسلم - كالنَّجاشيِّ - أَمْ لا ؟
لكنْ إِنْ ثبتَ أَنَّ النبيَّ صلى الله عليه وآله وسلم ليلةَ الإِسْراءِ كُشِفَ لهُ عن جَميعِ مَن في الأرْضِ فرَآهُمْ، فيَنْبَغِي أَنْ يُعَدَّ مَنْ كانَ مُؤمِنًا بهِ في حياتِه إِذْ ذاكَ - وإِنْ لمْ يُلاقِهِ - في الصَّحابةِ؛ لحُصولِ الرُّؤيَةِ من جانِبِهِ صلَّى اللهُ عليهِ وآلهِ وسلَّمَ.
(فـ) القسمُ (الأوَّلُ) ممَّا تقدَّمَ ذِكْرُهُ مِن الأقْسامِ الثَّلاثةِ - وهُو ما تَنْتَهي إلى