فأقولُ:
الخَبَرُ إِمَّا أَنْ يَكُونَ لَهُ طُرُقٌ بِلاَ عَددٍ مُعَيَّنٍ، أَو مَعَ حَصْرٍ بِما فَوْقَ الاثنيْنِ، أو بِهِمَا، أَوْ بِوَاحِدٍ.
أوراقٍ لطيفةٍ سمَّيْتُها"نُخْبَةَ الفِكَر في مُصْطَلحِ أَهلِ الأثَر"على ترتيبٍ ابْتَكَرْتُهُ، وسبيلٍ انْتَهَجْتُهُ، مع ما ضمَمْتُه إِليهِ مِن شوارِدِ الفرائِدِ وزَوائدِ الفوائدِ.
فرَغِبَ إِليَّ جماعةٌ ثانيًا أَنْ أَضعَ عَليها شرحًا يحُلُّ رموزَها، ويفتحُ كنوزَها، ويوضِحُ ما خَفِيَ على المُبْتَدئ من ذلك، (فأَجَبْتُه إِلى سُؤالِهِ؛ رجاءَ الاندِراجِ في تلكَ المسالِكِ) .
فبالغتُ في شَرْحِها في الإِيضاحِ والتَّوجيهِ، ونبَّهْتُ عَلى خَبايا زواياها؛ لأنَّ صاحِبَ البَيْتِ أَدْرَى بِما فيهِ، وظَهَرَ لي أَنَّ إِيرادَهُ على صُورةِ البَسْطِ أليقُ، ودَمْجَها ضِمْنَ تَوضيحِها أَوْفَقُ، فسلكْتُ هذهِ الطَّريقَةَ القَليلةَ المسالِكِ.
(فأقولُ) طالِِبًا مِن اللهِ التَّوفيقَ فيما هُنالِك:
(الخَبَرُ) عندَ عُلَماءِ هذا الفنِّ مرادفٌ للحَديثِ.
وقيلَ: الحَديثُ: ما جاءَ عَنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وعلى آلهِ وسلَّمَ، والخَبَرُ ما جاءَ عن غيِره، ومِنْ ثَمَّ قيلَ لمَن يشتغلُ بالتَّواريخِ وما شاكَلَها: