(أل) الجنسية، لكن (أل) العهدية يفيد العموم وإلا ما يفيد؟ لا يفيد العموم، إذن لا يحتاج إلى أن نبحث {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ} هل هو مخصوص أو عام أريد به الخصوص .. ، خرج من العموم، إذا قلنا: (أل) للعهد. نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
ولو كان للوصل (الذين) ؛ {الَّذِينَ كَفَرُواْ} : يعني الذين هم على عهدك.
وقيل: هو لتعريف العهد فلا تخصيص فيه؛ فإن التخصيص فرع على ثبوت عموم اللفظ، ومن هنا، يقول الشيخ -رحمه الله-: يغلط كثير من الغالطين، يعتقدون أن اللفظ عام، ثم يعتقدون أنه قد خصّ منه، ولو أمعنوا النظر لعلموا من أول الأمر أن الذي أخرجوه لم يكن اللفظ شاملًا له، ففرق بين شروط العموم وموانعه وبين شروط دخول المعنى في إرادة المتكلم وموانعه.
ثم قوله: {لاَ يُؤْمِنُونَ} [ (6) سورة البقرة] : أليس هو عامًا لمن عاد الضمير إليه عمومًا محفوظًا؟"."
{لاَ يُؤْمِنُونَ} : الضمير يعود على مَن؟ {الَّذِينَ كَفَرُواْ} ، {الَّذِينَ كَفَرُواْ} : {لاَ يُؤْمِنُونَ} .
يقول: ثم قوله: {لاَ يُؤْمِنُونَ} : أليس هو عامًا لمن عاد الضمير إليه عمومًا محفوظًا؟: من خرج منهم؟ نعم؟
طالب:. . . . . . . . .
الذين آمنوا؟
طالب:. . . . . . . . .
ما خرج منهم أحد، أصلًا الذين آمنوا ما دخلوا، ما دخلوا في اللفظ أصلًا.
{خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ} [ (7) سورة البقرة] : شيخ الإسلام -رحمه الله- إذا أراد أن يرد -رحمة الله عليه- عنده طريقة الاستقراء، وهذه طريقته -رحمه الله تعالى- بحيث لا يترك لمستدرك شيئًا يستدركه، يذكر من الأمثلة بحيث يذعن له المخالف، وكثير من الناس يضيق ذرعًا بطول الكلام ويقتصر على مثال مثالين، ثم عاد ما يلبث أن المخالف يطعن في هذا المثال أو ذلك ثم تبقى المسألة بلا حجة.
يقول -رحمه الله-: {خَتَمَ اللهُ عَلَى قُلُوبِهمْ وَعَلَى سَمْعِهِمْ وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ} : أليس هو عامًا في القلوب وفي السمع والأبصار وفي المضاف إليه -يعني الهاء في قلوبهم وسمعهم وأبصارهم-؟